<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<!--  RSS generated by www.cip.gov.sa on {ts 'Tue, 12 Aug 2008 13:53:24 EthDAVT'}   -->
<rss version="2.0">
<channel>
<title>هيئة التحقيق والادعاء العام</title>
<link>http://www.cip.gov.sa</link>
<description>هيئة التحقيق والادعاء العام</description>
<language>ar</language>
<copyright>www.cip.gov.sa.</copyright>
<lastBuildDate>Tue, 12 Aug 2008 13:53:24 EthDAVT</lastBuildDate>
<image>
<title>هيئة التحقيق والادعاء العام</title>
<url>http://www.cip.gov.sa</url>
<link>http://www.cip.gov.sa</link>
</image>
<item><title>دائرة التحقيق بالمجمعة تباشر أعمال الادعاء العام</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;دائرة التحقيق بالمجمعة تباشر أعمال الادعاء العام</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080811</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> دائرة التحقيق والادعاء العام بمحافظة المجمعة تباشر أعمال الادعاء العام

ضمن خطوات هيئة التحقيق والادعاء العام في الانتشار النوعي والتغطية المدروسة لمناطق المملكة المختلفة، باشرت دائرة التحقيق والادعاء العام في محافظة المجمعه أعمالها المنصوص عليها نظاماً من أعمال الادعاء العام أمام الجهات القضائية اليوم الاثنين 10/8/1429هـ وذلك بعد صدور موافقة صاحب السمو الملكي سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة.
الدائرة باشرت أعمالها بعد التنسيق مع الأجهزة الحكومية والأمنية المختلفة في المحافظة، بغرض وضع آلية دقيقة وواضحة لنقل أعمال الادعاء للدائرة، بشكل يضمن سرعة إنهاء إجراءات القضايا ويحول دون وجود معوقات، وذلك تمشياً مع نظام الإجراءات الجزائية ونظام مكافحة المخدرات وغيرها من الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.
مباشرة الدائرة لأعمالها في الادعاء العام بمحافظة المجمعة تأتي ضمن خطة الهيئة التوسعية والتي تتم برعاية وإشراف مباشرين من قبل معالي رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام فضيلة الشيخ/ محمد بن فهد آل عبدالله وسعادة رئيس فرع الهيئة بمنطقة الرياض الدكتور/ عبدالوهاب بن سعود السديري مدعومين بالرؤية الصائبة من قبل ولاة الأمر حفظهم الله.
الجدير بالذكر أن الدائرة والتي يتولى رئاستها بالتكليف فضيلة الشيخ/ عبدالرحمن بن ناصر الأحيدب، تحظى بمتابعة ودعم من لدن سمو محافظ المجمعة صاحب السمو الأمير/ عبدالرحمن بن عبدالله آل سعود قد شرعت بالفعل في وقت سابق في القيام بدورها الإشرافي على السجون ودور التوقيف في المنطقة، وتم التأكيد على الجهات بعدم بقاء أي متهم أو موقوف إلا بأمر مسبب ووقت محدد وفقاً لنظام الإجراءات الجزائية، على أن تتولى الدائرة بقية اختصاصاتها لاحقاً بإذن الله.
</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=250</link><pubDate>20080811</pubDate><author></author></item><item><title>النظـام الاقـتـصادي في الإسلام</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;النظـام الاقـتـصادي في الإسلام</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080811</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 


النظـام الاقـتـصادي
في الإســلام


إعداد :  
د/ مسفر بن علي القحطاني
الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية والعربية
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن






 
تمهيد :
- تعريف الاقتصاد الإسلامي : 
الاقتصاد في اللغة : مأخوذ من القصد وهو استقامة  الطريق والعدل،والقصد في الشيء خلاف الإفراط ؛ وهو ما بين الإسراف والتقتير ( ).
أما في الاصطلاح :  فهو &quot; الأحكام والقواعد الشرعية التي تنظم كسب المال وإنفاقه وأوجه تنميته &quot; 
- وأحكام الاقتصاد الإسلامي تمتاز بأنها ثابتة ومتغيرة . فهي إذاً على نوعين : 
الأول : الأحكام الثابتة : 
وهي ما كانت ثابتة بأدلة  قطعية أو راجعة إلى أصل قطعي في الكتاب أو السنة أو الإجماع كحرمة الربا  ، وحل البيع  ، كما في قوله تعالى :&amp;#61481; وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا &amp;#61480;[البقرة:275 ]، وكون الرجل له مثل حظ الأنثيين من الميراث كما في قوله تعالى&amp;#61481; لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ &amp;#61480; [النساء:11]، وحرمة دم ومال المسلم  للحديث : (( إن الله قد حرم دماءكم وأموالكم ))( ).  إلى غيرها من وجوب الواجبات ، وتحريم المحرمات ، وأحكام الحدود والمقدرات .  
وتمتاز هذه  الأحكام بأنها:لا تتغير ولا تتبدل مهما تغيرت الأزمنة والأمكنة ، كما أنها تتصف بصفة العموم والمرونة ؛ لتطبق على جميع الناس من غير عسر ولا مشقة ،فهي حاكمة لتصرفات الناس لامحكومة بهم  .
الثاني : الأحكام المتغيرة :
وهي الثابتة بالأدلة الظنية في سندها أو في دلالتها والمتغيرة تبعاً لمقتضيات المصلحة . وهذه الأحكام قد تتغير أحكامها باختلاف أحوال النظر فيها . فهي خاضـعة لاجتـهاد العلماء وتغيرها بحسب  المصلحة  يختلف أحيانا بحسب الأشخاص و الأزمان والأمكنة ، فيجوز لولي الأمر المجتهد أو العلماء المجتهدين أن يختاروا من الأحكام ما يرونه مناسباً لمستجدات الحياة وفق مقاصد الشريعة المعتبرة ( ). ومن أمثلتها : 
- تضمن الأجير المشترك -كما فعل علي بن أبى طالب- ما لم تقم بيّنة على أنه لم يتعد وقد كان الحكم قبل
ذلك بعدم تضمينهم ؛ لأن يدهم يد أمانة ويد الأمان غير ضامنة فلما جاء عهد علي - رضي الله عنه - ضمّنهم لاختلاف أحوال الناس وضياع الأمانة بينهم وقال : &quot; لا يصلح للناس إلاّ ذلك &quot; . 
- إيقاف عمر صرف سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة معللاً ذلك بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما كان يعطيهم ليتألف قلوبهم و الإسلام ضعيف، أما وقد أعزّ الله دينه فلا حاجة لتأليفهم ، وقد أقرّه الصحابة على ذلك فكان إجماعاً .
- والخراج  على الأراضي المفتوحة عنوة .  وما عدا ذلك من الأحكام مما لا يرجع إلى أصل قطعي أو ظني فهو باطل لأنه سيكون من الهوى واستحسان البشر، كتحليل الربا، وإباحة الرشوة  وبيع الخمور ولحوم الخنزير كما يفعل للسياحة وغيرها .( )
- نشأة علم الاقتصاد الإسلامي : 
 من المقرر أن الإسلام  نظم حياة الأفراد بما يحقق  لهم مهمة الاستخلاف ،وعبودية الله عز وجل في الأرض ولم يدع مجالاً من مجالات الحياة إلا وبيّن  ما يحتاجه الإنسان من أحكام وتصورات تحقق الكثير من المصالح الدنيوية والأخروية .  
ومن ذلك تنظيم احتياج الناس لكسب المال وتوفير الاحتياجات الحياتية الخاصه بهم .
وقد كانت حياة النبي -صلى الله عليه وسلم -هي الأنموذج الأمثل لتطبيق هذا التشريع الاقتصادي وكذلك حياة الخلفاء الراشدين .
 إلا أن الحياة والمشكلات الاقتصادية في الصدر الأول كانت محدودة لأمرين : -
1- فقر البيئة وتواضع الأنشطة الاقتصادية( كالرعي والتجارة المحدودة - والزراعة القليلة .. ) .
2- قوة الوازع الديني في النفوس فلا تجد غشاً ولا تدليساً ولا غبناً ولا احتكاراً .. ولكن مع توسع المعاملات بين الناس وازدهار التجارة والصناعة ،وانفتاح المجتمعات والدول على بعضها البعض ، وضعف الوازع الديني والإيمان بالله،وظهور الحيل والخديعة في معاملات الناس ، استجدت قضايا اقتصادية تختلف تماماً عما عاشه سلف الأمة ؛كالشركات الحديثة وبيوع الأسهم والبورصات والمعاملات المصرفية  وغيرها، إضافة إلى الحاجة لضبط معاملات الناس وعقودهم لكي لا تفضي إلى النزاع والخلاف ، مما أدى إلى اهتمام العلماء بدراسة هذا العلم وبحث قضاياه ومعالجة مشكلاته .
  - وفي بداية القرن العشرين ظهرت مذاهب اقتصادية تبنتها دول عظمى  تريد الثروة واستعمار خيرات الشعوب أشهرها النظام الاشتراكي والنظام الرأسمالي . أما النظام الإسلامي فقد تضعضع بسبب هيمنة  الدول الأجنبية على بلاد المسلمين ،وإقصائهم للشريعة الإسلامية  من التطبيق والتحكيم في شؤون الحياة . أما النظام الاشتراكي فقد تلاشى نفوذه وانتهى إلى غير رجعة لأنه كان يحمل عوامل فنائه في داخله وما زال النظام الرأسمالي يحتل السيطرة على اقتصاد أكثر دول العالم في الفترة الراهنة وقد لا تطول هذه الفترة بسبب تهديد الأزمات الاقتصادية المتفجرة من حين  لآخر .( )
 -  من خلال ما سبق ذكره من تطور وتغير كبير في حياة الأفراد و المجتمعات نجد الحاجة للنظام الاقتصادي الإسلامي في عصرنا الحاضر أكبر وأشد من أي عصر آخر للأمور الآتية :
1- أنه يعالج باطن الإنسان  وكيانه الداخلي ،ويطّهر نفسه بالمراقبة المستمرة لله عز وجل،ويربطه بالإيمان بالله واليوم الآخر . يظهر ذلك من خلال صور الإنفاق للأقربين والمحتاجين ،وأداء الزكاة، و التكافل والبر بالأيتام المحتاجين ، وعدم الغش وأكل أموال الناس بالباطل والخوف من الإضرار  بالآخرين .( )
2-تحقيق العدالة والتوازن بين حاجات الفرد والمجتمع .  ومصلحة الفرد والجماعة (كما سيمر معنا في الملكية المزدوجة ) .
3-دوره الكبير في علاج الأزمة المعاصرة التي بدأت في السبعينات من خلال  المظاهر التالية : 
 أ ) فقدان آلية الأسعار لفعاليتها في مواجهة الأزمات فالأسعار فيما مضى تتجه نحو الانخفاض في وقت الأزمة أما الآن فتتجه نحو الارتفاع وهو ما يسمى بالتضخم الركودي .
ب) أزمة الديون الخارجية التي تحكم  أكثر الدول في العالم ففي عام 1971م  كانت ديون الدول الفقيرة 86 مليار دولار فقزت إلى 814 مليار دولار عام 1984م ويشير التقرير السنوي للبنك الإسلامي للتنميةلعام 1999م أن مقدار الديون الخارجية على العالم الإسلامي فقط تصل الى632 مليار دولار فلم  يعد باستطاعتها  تسديد فوائد القروض  فضلاً عن الاتجاه نحو التنمية والإنتاج المثمر . 
ج) النهب المستمر للدول الفقيرة من خلال استنزاف الفائض الاقتصادي فيها ويقدر بعض الاقتصاديين أن 
ما تم نهبه منها في الخمسينات والستينات من قبل الدول الرأسمالية يبلغ نحو 2مليار دولار سنوياً . ولم تجد الدول الغربية ما يكفيها من أموال وخيرات هذه الدول إلامن خلال إغراقها  بالمنتجات الاستهلاكية والترويج لها من خلال وسائل الإعلام، وتسويق تقنيات عالية الكلفة معقدة التشغيل تجعل الحاجة للمنتِج مستمرة لا تنقطع( )  .
- أما في عصرنا الحاضر فإن النظام الرأسمالي بدأ يحكم قبضته على أكثر اقتصاديات دول العالم ، ويسيطر عليها تحت غطاء ( العولمة ) والذي بدأ يُنادى به و يروّج على أنه المخرج من الواقع المظلم الذي تعيشه كثير من الأمم ليخرجها من انحطاطها إلى مدارج النهضة .
ومن الإجراءات التي اتبعها الفكر الرأسمالي لعولمة الاقتصاد تأسيسه لمنظمة التجارة العالمية والتي تعتبر امتداداً لاتفاقية ( الجات ) وهي : الاتفاقية العامة على الرسوم الجمركية والتجارة .
وتهدف إلى تحرير تجارة السلع الزراعية والصناعية والمنسوجات والخدمات ،وتحرير التبادلات التجارية والتدفقات المالية الناتجة عن العقود الحكومية الضخمة . ولما أخفقت ( الجات ) في تحقيق ما أرادته الدول الرأسمالية ،وذلك أن الاتفاقيات والتوصيات التي تقوم بها ( الجات ) لا تعتبر ملزمة للأعضاء ، فاستعاضت عنها بـ ( منظمة التجارة العالمية ) التي رأت النور في مراكش عام 1994م وبدأ العمل بها 1995م .
- ومن المزايا الإيجابية لمنظمة التجارة الدولية :
1-إتاحة الفرصة أمام الدول لزيادة صادراتها نتيجة لفتح الأسواق العالمية وسهولة النفاذ إليها. 
2-الحرص على تحسين الإنتاج وجودة النوعية نتيجة لرفع الدعم الحكومي للتمكن من المنافسة العالمية . 
3-حماية الحقوق التجارية والملكية الفكرية ، للشركات الكبرى ومعاقبة الاعتداء على ذلك .
هذا ولا بد من الإشارة إلى أن الدول الكبرى وشركاتها النافذة هي التي ستحظى بهذه الإيجابيات أما باقي الدول فقد يكون من النادر حصولها على أي آثار إيجابية وبالأخص الدول النامية . ومن هنا كانت الحاجة لإبراز بعض السلبيات ؛ فمنها على سبيل المثال : 
1-إن فتح الأسواق وحرية التجارة ستؤدي إلى غلبة الاستثمار الأجنبي وسيطرة الشركات المتعددة الجنسية التي تنتج أكثر من 87% من واردات العالم و94% من صادراته وبالتالي سيضعف الإنتاج الحكومي 
ويعاني من الركود لعدم قدرته على المنافسة مما سيشل اقتصاد كثير من الدول النامية .
2-سيؤدي الدخول في منطقة التجارة العالمية إلى توقف الدعم الحكومي للمنتج الوطني وبالتالي إلى ارتفاع أسعار تلك المنتجات وبالأخص الزراعية فينعكس على زيادة الاستيراد والشراء من المنتجات العالمية الأرخص فتضعف بالتالي المنتجات الوطنية وتخسر شركاتها .
3- زيادة معدل البطالة والتضخم في كثير من الدول نتيجة ارتفاع الأسعار المتوقع .
4-اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء لأن العولمة الاقتصادية تؤكد مبدأ المصلحة الفردية فقط، كذلك ستصاب الشعوب بحمى الاستهلاك والشراء نتيجة إغراق الأسواق بالمنتجات الكمالية وطغيان الدعاية والإعلان على عقول الناس مما يحقق ثراءً أكبر للأغنياء وفقراً للبقية من الأفراد . فعلى سبيل المثال : تؤكد بعض التقارير أن ثروة مؤسس شركة ميكروسوفت للكمبيوتر تعادل ثروات 106 ملايين مواطن أمريكي .( ) 
ومن هنا كان من المهم بيان الدور الذي يمكن أن يقوم به الاقتصاد الإسلامي لحل مشكلات العالم الاقتصادية ،وكيف يحقق للأفراد النماء والاستقرار والكفاية دون الوقوع في منزلق الحاجة والعوز. ولعلنا من خلال الصفحات القادمة أن نسلط الضوء على أهم أركان الاقتصاد الإسلامي والتي يتضح من خلالها سعي الإسلام لرفاء الناس وسد حاجاتهم وإسعادهم في الدنيا والآخرة .

أركان الاقتصاد الإسلامي
يقوم الاقتصاد الإسلامي على ثلاثة أركان ( ) : 
الركن الأول : الملكية المزدوجة :
ونقصد بها:الملكية الخاصة التي يختص الفرد بتملكها دون غيره،والملكية العامة هي الملك المشاع لأفراد المجتمع.والاقتصاد الإسلامي يقوم على تلك الملكيتين في آن واحد.ويحقق التوازن بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة ويعترف بهاتين  المصلحتين طالما لم يكن ثمة تعارض بينهما؛وكان التوفيق بينهما ممكناً.أما لو حصل التعارض فإن الإسلام يقدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد.ومن الأدلة على ذلك:-
1-	قوله صلى الله عليه وسلم (( لا يبيع حاضر لباد )) ( ) يعني  أن يكون له سمساراً فيرفع السعر على الناس بأعلى مما لو باع البادي بنفسه .
2-	قوله صلى الله عليه وسلم : ((  لا تلقوا الركبان )) ( )فالمتلقي سيشتري  بسعر أقل وسيبيع الناس بسعر أعلى ، وهو فرد قد حرم الناس من الشراء من الركبان  أنفسهم بسعر أقل .
3-	أجاز بعض الفقهاء  إخراج الطعام من يد محتكره قهراً وبيعه على الناس ( ).
وسنبين مجالات كل نوع وأهميته فيما يلي : -
أولاً  : الملكية الجماعية : 
مجالات الملكية  الجماعية ومصادرها : 
1- الأوقاف الخيرية : 
والوقف معناه :&quot; تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة &quot;( ). وهذه المنفعة لا يختص فرد بملكيتها بل هي عامة لكل من يستحق الوقف . واشترط الفقهاء أن يكون  على فعل معروف كبناء المساجد ورعاية العلم وأهله ، وعمل المستشفيات ،والنفقة على المحتاجين وما ينفع الناس  .

2-الحمى : 
وهو : أن يحمي الإمام  جزءاً  من الأرض الموات  المباحة لمصلحة  المسلمين  دون أن تختص بفرد معين منهم ( ). فالحمى ينقل الأرض الموات لأن تكون ملكاً للمسلمين تخدم مصالحهم .  ودليله : حمى النبي -صلى الله عليه وسلم- أرض النقيع في المدينة وجعلها لخيل المسلمين ( ). 
ومن الأدلة أيضا :  أن أبا بكر حمى أرض الربذة وكذا عمر( ) . 
3-الحاجات الأساسية : كالماء والكلأ والنار . 
فهذه الأمور مملوكة لجميع الناس  لا يجوز  لفرد أن يمتلكها دونهم . لأنها حاجات ضرورية وجدت دون مجهود يقدمه الفرد لاستخراجها ،فلا يستأثر بها أحد دون الآخرين. 
فإذا نزل المسلمون بأرض فلهم أن يرعوا إنعامهم من النبات  الذي أخرجه الله عز وجل ،وكذا يردوا الماء الذي فيه والذي  لادخل للإنسان في استخراجه والعمل على إنشائه .
و دليله : حديث أبيض بن حمال لما وفد  على النبي -صلى الله عليه وسلم -استقطعه الملح فقطع له . فلما ولى قال رجل من المجلس أتدري ما اقتطعت له إنما اقتطعته الماء العدّ .  قال :  فانتزعه منه .( )
4-المعادن : 
هي ما أودعه الله في هذه الأرض من مواد  برية وبحرية ظاهرة أو باطنه لينتفع بها الناس من حديد ونحاس وبترول  وذهب  وفضه وملح وغير ذلك .
ولا خلاف بين الفقهاء في أن المعادن إذا ظهرت في أرض ليست مملوكة لأحد تكون ملكاً للدولة أي تدخل في ملكية الأمة العامة .
وقد يثور الخلاف إذا ظهرت هذه المعادن في أرض مملوكة ملكية خاصة ، والراجح ما ذهب إليه المالكية في أن ما يعثر عليه من معدن يكون ملكاً لبيت مال الدولة تنفقه على مصالح المسلمين قياساً على المنافع العامة وحاجة جميع الناس إليها .( )

5-الزكاة : 
وهي:&quot; الحق المالي الواجب لطائفة مخصوصة في زمن مخصوص &quot;( ).وهي من المصادر الأساسية  للملكية العامة،حيث أمر النبي-صلى الله عليه وسلم -بذلك فقال:(( تؤخذ من أغنيائهم  وترد إلى فقرائهم )) فهو يدخل في نطاق الملكية العامة وبالأخص لأهل الحاجات المنصوص ذكرهم في الآية :&amp;#61481; إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ &amp;#61480; [التوبة: 60]
6-الجزية :
وهي الأموال التي تؤخذ من البالغين من رجال أهل الذمة والمجوس مقابل ما يتمتعون به من حقوق . وهي في مقابل عدم أخذ الزكاة من مالهم .  وهي لا تجب إلا مرة في السنة ويراعى  فيها العدل والرحمة وعدم تكليفهم  فوق طاقتهم ( ).
7-الخراج : 
وهو المال الذي يُجبى  ويؤتى به لأوقات محددة من الأراضي التي ظهر عليها المسلمون من الكفار ، أو تركوها في أيديهم بعد مصالحتهم عليها . والأراضي المملوكة لغير المسلمين لا يؤخذ منها زكاة فاكتفي بالخراج بدلاً من ذلك( ) . 
8- خمس الغنائم : 
تقسم الأموال التي تغنم من الكفار إلى خمسة أقسام . واحد من هذه الأقسام يقسّم على من في الآية :         &amp;#61481; وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ &amp;#61480; [الأنفال: 41]، وهو ما يسمى بخمس الغنائم ( ).  يدل على ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم -بعد أن أخذ وبرة من جنب بعير فقال : (( أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم  قدر هذه إلا الخمس .  والخمس مردود عليكم )) ( ).
9-الأموال التي  لا مالك لها .
الأموال التي  لا يعرف أصحابها كتركة من لا وارث له . أو لا يرثه  إلا أحد الزوجين ،فإن ما يتبقى يكون  لبيت مال المسلمين  .  وكذلك  الودائع والأموال السائبة التي لايعرف مالكها.  ويلحق بها أموال الرشوة فإنها تخرج عن ملك الراشي  وترد إلى بيت المال ، ولا يأخذها المرتشي كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم - مع ابن اللتبية فإنه لم يأمره برد الهدايا إلى  أهلها( ) .
10-العشور المأخوذة من مال الحربيين : 
فإذا  دخل إلينا تاجر حربي بأمان أُخَِذَ منه العُشر عن كل مال للتجارة وجعل في بيت مال المسلمين ( ). 
دليله أن عمر كُتِبَ إليه في أناس من أهل الحرب يدخلون أرض الإسلام فيقيمون  .  فكتب إليهم  : إن أقاموا ستة أشهر فخذ منهم العشر وإن أقامو سنة فخذ منهم نصف العشر . وكذلك أهل منبج  لما أرادوا أن يدخلوا أرض العرب للتجارة كتبوا إلى عمر يعرضون عليه الدخول فشاور الصحابة فأجمعوا على أن يأخذوا منهم العشر( ).
من أهداف الملكية الجماعية :
1- استحقاق جميع  الناس الثروة العامة ذات المنافع المشتركه سواء من الحاجات  الضرورية أم غيرها،والتوسعة على عامة المسلمين . فالماء  والكلأ والنار والملح من الأشياء التي تقوم حياة البشر عليها فإذا احتكرها أي أحد استطاع  أن يتحكم في مصير الناس . 
2- تأمين نفقات الدولة : فالدولة ترعى الحقوق وتقوم بالواجبات وتسد الثغور وتجهز الجيوش وتقوم بما يسد حاجات الضعفاء واليتامى والمساكين  وكذلك الأمن والتعليم والعلاج وكافة الخدمات العامة ولا يمكن أن تقوم الدولة بهذه الجهود المباركة إلاّ من خلال هذه الأموال العامة.
3-تشجيع الأعمال الخيرية والتوسعة على المحتاجين من المسلمين . فالوقف والزكاة  كانت إسهامة مباركة لسد حاجات المجتمع وتمويل الأعمال الخيرية  كالمساجد والمدارس والمكتبات والمستشفيات  وغيرها . 
4-استغلال الثروات على أحسن وجه لصالح البشرية  ولا سيما المشروعات  التي يعجز الأفراد أو الشركات عن القيام بها إما لعدم تحقق الإمكانيات أو تكاليفها الباهظة  ،كبناء المواني وإقامة المدن الصناعية  واستغلال الأراضي الشاسعة للزراعة وغيرها ، ولكن عندما يكون لبيت مال الدولة مصادر تثريه تجعله قادراً على القيام بهذه المشاريع العظيمة .
ثانياً : الملكية الخاصة : 
مجالات الملكية الخاصة ومصادرها :
1-البيع  والشراء :
ودليله  قوله تعالى :&amp;#61481; وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ &amp;#61480; [البقرة: 275]وقوله &amp;#61481;وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ &amp;#61480; [البقرة: 282] وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء )) ( ).
2-العمل بأجر للآخرين :
 فقد جاءت النصوص المرغبة بالعمل الخاص والكسب المباح كما في قوله -صلى الله عليه وسلم -  : (( ما أكل  أحد طعـاماً  خيراً من أن يأكل من عمـل يده وإن نبي الله داود  كان يأكل من عمل يده )) ( )  ولحديث : (( نهى عن استئجار الأجير حتى يتبين له أجره )) ( ).
3-الزراعة :
وهي من مصادر الملكية الخاصة وقد رغب الشرع فيها كما في قوله تعالى : &amp;#61481;هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ&amp;#61480; [الملك : 15] . ولحديث  النبي -صلى الله عليه وسلم -  : (( ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة )) ( ) .  ولحديث النبي -صلى الله عليه وسلم -: (( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم  فسيلة فليغرسها )) ( ).  قال الإمام الماوردي :  &quot; أصول المكاسب الزراعة والتجارة .. والأرجـح عندي أن أطيبها الزراعة &quot;  لعموم نفعـها وتحقيقها التوكل على الله ( ).
4-إحياء الموات :
نعني بالموات الأرض الميتة الداثرة المنفكة عن الاختصاصات وعن ملك معصوم . ودليلها  حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( من أحيا أرضاً ميتة  فهي له )) ( )
وشروط إحياء الموات : -
أ  ) أن لاتكون الأرض ملكاً لأحد من المسلمين أو غيرهم . 
ب ) أن لاتكون داخل  البلد .
ج ) أن لاتكون من المرافق العامة كالمنتزهات أو المسايل . 
د  ) أن يتحقق فيها  إحياء الأرض  في مده أقصاها ثلاث سنين  إما بعمل حائط  منيع أو إجراء الماء أو غرس الشجر . 
هـ ) أهلية المحي بأن يكون قادراً  على إحياء الأرض .
و  ) إذن الإمام ،وهذا شرط عند أبى حنيفة، واشترطه مالك  إذا كانت الأرض قريبة من البلد.( ) 
5-الصناعة والاحتراف :
حث الإسلام على الصناعة  وأخبر النـبي –صلى الله عليه وسلم- (( أن زكـريا كان نجاراً )) ( ) وقد ثبت أن أصحاب رسول الله -صلى عليه وسلم -كانوا عمال أنفسهم.  أي أنهم أهل حرفة وعمل ( ). 
6-الاحتطاب :
وكل ما يمكن حيازته وليس ملكاً لأحد  يقول النبي -صلى الله عليه وسلم -: (( لأن  يحتطب أحدكم حزمة على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه))( )
7-الصيد :
ومعناه : ( اقتناص حيوان حلال متوحش طبعاً غير مملوك و لا مقدور عليه بآلة معتبرة بقصد الاصطياد)( ) ويدل على إباحته : قوله تعالى:&amp;#61481; أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ&amp;#61480; [المائدة: 96]وقوله تعالى : &amp;#61481; يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ &amp;#61480; [المائدة:4] 
8-إقطاع السلطان وجوائزه .
9-الجعل على عمل معلوم والسبق .
10- قبول الهبة والعطية والهدية .
11-اللقطة .
12-الوصايا والإرث .
13-المهر والصداق .
14- ما يأخذه المحتاج من أموال الزكاة والصدقة . 
15- ما يؤخذ من النفقة الواجبة  كالزوجة تأخذ من زوجها والولد من والده ...
من أهداف الملكية الخاصة :  
1-إثراء التعاون الدولي عن طريق الأفراد.والمؤسسات غير الحكومية.وذلك بتعبئة الأفراد للعمل على تنمية البلاد زراعياً وصناعياً ،وإشعارهم بدورهم المهم في عمارة الأرض.وفي ذلك مصالح عظيمة للفرد والمجتمع .
2-تحقيق الخير والرفاهية للأفراد والنفع العام للمجتمع عن طريق  المنافسة العادلة بين المنتجين . 
3-عدم إشغال  الدولة بأمور إنتاجية يتمكن الأفراد من تحقيقها . 
4-إشباع غريزة حب المال وتوظيفها في المجال الذي فطرها الله عليه . 
الركن الثاني : الحرية الاقتصادية المقيدة .
- تقييد الحرية الاقتصادية  في الإسلام يعني إيجاد الضوابط الشرعية في كسب المال وإنفاقه لتحقيق الكسب الحلال والنفع العام لأفراد المجتمع .
- وخالف النظام الإسلامي  النظام الرأسمالي الذي أطلق حرية الكسب من غير قيود أو ضوابط وخالف النظام الاشتراكي الذي صادر الحرية فمنع الناس من التملك .
- أما الإسلام فقد جعل هناك حرية اقتصادية ولكنها مضبوطة بالشروط الآتية : 
الشرط الأول : أن يكون النشاط الاقتصادي مشروعاً : 
والقاعدة الشرعية : أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما ورد النص بتحريمه ، فمساحة الحلال في الاقتصاد واسعة ،ولكن بشرط أن  لا تخرم نصاً يقتضي حرمة هذا النشاط الاقتصادي ومنها : 
1-الربا : 
والربا حرام في الإسلام لقوله تعالى :&amp;#61481; الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا&amp;#61480;[البقرة: 275] إلى غيرها من نصوص الكتاب والسنة وإجماع العلماء( )، وحُرم كذلك في كل الشرائع السماوية ( ) لما فيه من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية : 
-فالإضرار الاقتصادية تكمن في أن الربا وسيلة غير  سليمة للكسب لما يلي : 
أ )  الفائدة  التي يحصل عليها المرابي لا تأتي نتيجة عمل إنتاجي بل استقطاع من مال الفرد ، أو من ثروة الأمة دون أن ينتج ما يقابله .
ب) الفائدة الربوية تدفع فئة من الأمة إلى الكسل والبطالة وتمكنهم من زيادة ثروتهم بدون جهد أو عناء .
ج ) الربا يؤدي إلى ظاهرة التضخم في المجتمع ويوسع الهوة بين الفقراء والأغنياء .
د ) إثقال كاهل  المقترضين  عند العجز عن التسديد لتضاعف  سعر الفائدة المحرمة شرعاً .
-أما الأضرار الاجتماعية للربا . فمنها : 
أ ) الربا يستغل حاجة المحتاجين عندما يقترضون ، ويلحق بهم الكثير من الأضرار النفسية والاجتماعية والمالية دون اختيار منهم .
ب) ينمّي الضغائن والأحقاد بين الناس لعدم اقتنا ع المقترض بما أخذ منه مهما كانت حاجته ورغبته منه 
ج) يلغي معاني الفضيلة والتعاون والتكافل والتراحم بين الناس ( ).
والربا نوعان : -
النوع الأول :ربا النسيئة : وهو ربا الجاهلية . وصورته &quot; أن يقترض  الإنسان مبلغاً من المال على أن يعيد بعد فترة من الزمن المبلغ  نفسه وزيادة عليه مقابل التأجيل وكلما تأخر عن تسديد المال زاد عليه المبلغ &quot;. 
النوع الثاني : ربا الفضل : يعني الزيادة في مبادلة مال بمال من جنسه . صورته &quot; أن يبيع  100 جرام من الذهب القديم للصائغ مقابل 90 جرام من الذهب الجديد في نفس المجلس &quot;( ). 
ومن المعاملات المعاصرة التي يدخل فيها الربا:-
1- التأمين التجاري : هو من عقود المعارضات المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي أو يأخذ ، فقد يدفع قسطاً أو قسطين ثم تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمن ،وقد لا تقع الكارثة أصلاً فيدفع جميع الأقساط ولا يأخذ شيئاً ،وكذلك المؤمن لا يستطيع أن يحدد ما يعطي وما يأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده . وقد ورد في الحديث الصحيح النهي عن بيع الغرر .
وهذا العقد يشتمل على ربا الفضل والنسيئة . فإن الشركة إذا دفعت للمستأمن أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل ، والمؤمن ( الشركة ) يدفع ذلك للمستأمن بعد مدّة فيكون ربا نسيئة وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا نسيئة فقط وكلاهما محرم بالنص والإجماع .( )
2- بطاقة الائتمان  : هي البطاقة الصادرة من بنك أو غيره تخول حاملها الحصول على حاجياته من السلع أو الخدمات ديناً ( ).
يدخل الربا في بطاقات الائتمان حينما يفرض مصدرها غرامات مالية على التأخر في السداد أو على تأجيل أو تقسيط المسحوبات المستحقة على البطاقة ،وهذه الغرامات تعتبر من ربا النسيئة المحرم .
3- الودائع المصرفية : هي النقود التي يعهد بها الأفراد أو الهيئات إلى المصارف على أن تتعهد بردها عند الطلب أو بالشروط المتفق عليها . وحقيقة الودائع إنّما هي قروض للمصرف يتصرف فيها ويرد بدلها عند الاقتضاء فأي فوائد مالية يأخذها المودع من البنك تعتبر ربا ( ).
وهذا ما أجمعت عليه كثير من المجامع الفقهية في العالم الإسلامي ( ).

2-الغرر: 
وجاء النهي عنه لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه (( نهى عن الغرر ))( ) ومعناه : بيع المخاطرة وهو الجهل بالثمن أو المثمن أو سلامته أو أجله.  مثل : بيع الثمار قبل أن تنضج  ، وبيع السمك في الماء والطير في الهواء ، وحمل الحيوان قبل أن يولد( ) .
3-القمار والميسر  
أ) وهو محرم شرعاً لقوله تعالى  &amp;#61481; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ &amp;#61480;[المائدة: 90]و من صوره :
1-أوراق اليانصيب والتي تشترى بمبالغ مالية محددة من أجل توقع الحظ بالفوز بجوائز هذه الأوراق .
2-المراهنة وهو أن يشترط  كل من الفريقين على الآخر جعلاً أو مبلغاً في حالة الربح أو الخسارة 
3-الأموال التي تنفق على الشراء من متجر ليس بغرض الحاجة للشراء ولكن بقصد الدخول على سحوبات جوائز وغيرها ( ).
الشرط الثاني : أن تتدخل الدولة لحماية المصالح العامة وحراستها بالحد من حريات الأفراد إذا أضرت أو أساءت لبقية المجتمع . ومثالها :
-  ما فعلة النبي -صلى الله عليه وسلم  -حين وزع فيء بني  النضير على المهاجرين  وحدهم دون الأنصار إلا رجلين فقيرين. .وذلك لكي يقيم التوازن بينهم . 
-  بيع عمر السلع المحتكرة  جبراً من محتكريها بسعر المثل .
-  تحديد الأسعار منعاً  لاستغلال  الناس والإضرار بهم .
- نزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة ....( )
الشرط الثالث : تربية المسلم على أن يؤثر مصلحتة لمصلحة غيره فيتوقف عن كل ما يحقق له النفع ويضر الآخرين .
للحديث : (( لا ضرر ولا ضرار )) ( ).
سبب تقييد الإسلام للحرية الاقتصادية :
1- أن المالك الحقيقي  للمال هوالله عز وجل . وله الحق سبحانه أن يحدد تصرفاتهم وفق ما يعلمه من حالهم وما يصلح شؤونهم .
2- عدم الإضرار بحقوق الآخرين  أو المصلحة العامة .
3- حماية مصالح بعض الفئات المحتاجة من منافسة الغير لهم كما هو الحال في مصارف الزكاة والإلزام بالنفقة على الأقارب . والضرائب عند الحاجة الماسة إليها ( ). 
الركن الثالث :  التكافل الاجتماعي :
من الحقائق الثابتة أن أفراد النوع البشري يتفاوتون في الصفات الجسدية والنفسية والفكرية ،وبناء على هذا التفاوت في المواهب والإمكانيات ومقدار التحمل والبذل ؛فإن هناك تفاوت سيكون في إيجاد نوعية العمل ،وبالتالي مقدار الحصول على المال . وبالتالي سيكون هناك أفراد  في المجتمع معوزين ، لا يجدون كفايتهم من المال الذي ينفقونه على حاجياتهم  الضرورية .  ولهذا جاءت عدة تشريعات إسلامية لتحقيق التكافل  والتعاون وسد النقص لدى أهل الاحتياج من  أفراد المجتمع منها : -
1-	الزكاة لسد حاجات المعوزين .
2-	إعطاء بيت المال لأهل الحاجات .
3-	الإنفاق الواجب على الأقارب ومن تلزمه نفقته . 
4-	النهي عن الإسراف والبذخ تحقيقاً للتوازن الاجتماعي ومراعاة لنفوس المحتاجين .
5-	شرعت الكفارات والصدقات والقروض والهبات وصدقة الفطر والأضاحي والعقيقة وغيرها لتحقيق مبدأ التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع ( ). 

منطلقات أساسية للتنمية الاقتصادية
أولاً  : الاعتماد على الذات : 
	يحرص الإسلام  في توجهاته وأدبياته على غرس الشعور بالمسؤولية الفردية في كل صعيد ، فالمسلم مسؤول عن توظيف طاقاته ، وحفظ جوارحه ،ورعاية عياله ومحاولة حل مشكلاته .. وهو يلقي في روع المسلم  أن عليه قبل أن يطلب مساعدة الآخرين أن يستنفد طاقته في نفع نفسه وعليه قبل أن يحاسب الآخرين أن يحاسب نفسه وقبل أن يقرأ تاريخ الأمم الأخرى أن يقرأ تاريخ أمته.  هذه  التعاليم والتوجهات ساعدت المسلم على الإقلاع حضارياً  مستعيناً على ذلك بانتمائه الديني وطاقاته الذاتية . 
إن من المؤسف حقاً في عصورنا الأخيرة  تأسيس تنميتنا الاقتصادية  على تبعية الأنظمة الاقتصادية الشرقية أوالغربية ،و المشي في ركاب مشاريعهم  التنموية التي  تستنفذ خيرات الدول الفقيرة  والضعيفة مقابل إعطائها الخبرات والحلول الاقتصادية  . فبعد سقوط الشيوعية  وكف الغرب عن تقديم مساعداته بدأت كثير من الدول الإسلامية صحوة متأخرة من هول صدمة الواقع الاقتصادي الذي تعيشه .
 ومن أسس الاعتماد على الذات : 
1- الاعتماد  على الكفاءات الوطنية وحفظ رأس المال  الوطني من التسرب  إلى الاستثمارات الخارجية وإنقاذ أكبر عدد من الناس من الوقوع في العوز والحاجة ، من خلال الاستفادة من العناصر  المحلية الموجودة والموارد المتاحة في بيئتهم  دون نزعهم منها إلى المدن وبالتالي  تزداد الهجرة إلى المدن ، وتزداد معها صعوبة العيش والحصول على العمل .
ومن النماذج في ذلك .
* في سيريلانكا  قام برنامج عام 1972م بمسمى  مجالس تطوير الأحياء يعتمد على المشاركة  الشعبية  من خلال اختيار أكثر المشروعات قدرة على تحقيق أرباح وإيجاد أكبر عدد من الوظائف بأقل التكاليف  وقد استطاع هذا البرنامج خلال 4 سنوات أن يقدم :
- 1882 مشروعاً في جميع أنحاء سيرلانكا .
- نشأ  عنه 40 ألف وظيفة .
- الأرباح العائدة فاقت أربعة  أضعاف متوسط الإنتاج الحكومي .
2- تدخل الدولة الخدمي والإرشادي والتنظيمي عند اعتمادها على مشاركة الجمهور في تنمية الاقتصاد
 بالإمكانيات المتاحة . 
وذلك من خلال ما يلي : 
أ ) إنشاء مراكز معلومات تتخذ من الأرياف والقرى مقراً لها وتقوم بعمليات مسح شاملة للقوى البشرية والموارد المتاحة مع تقديم الخبرات العلمية والتقنية . 
ب ) إقامة المشروعات الصغيرة  بقروض ميسرة بعيداً عن الربا دعماً للكوادر الوطنية وتقوية للاقتصاد المحلي .
ج ) شراء منتجات المزارع والمصانع  من قبل الدولة دعماً لها بشرط مراقبتها للجودة العالية .
د ) الدعوة إلى الإبداع والمكافأة على ذلك . 
ففي بنجلاديش صمم منزل مقاوم للمطر والريح بحوائط يتكون الواحد منها من حصيرين من الخيزران بينهما مادة البوليثين القوية التحمل خلال أربعة أيام .
3-الاعتماد على التعليم والتدريب للشباب : 
وهو السر في تفوق كثير من الشعوب اقتصاديا.ً ففي اليابان الشركات والمصانع لا تسرح الموظفين نتيجة  تقليص الإنتاج وإغلاق بعض خطوطه ولكنها تعيد تأهيلهم في فروع إنتاج جديدة ،وهذا نتيجة حكمة تقول :( إعطاء الفرد سمكة واحدة يوفر له الغذاء مرة واحدة. أما تعليم  الإنسان كيف يصطاد السمك فإنه يؤمن له غذاءً متجدداً ودائماَ ) .
فيجب إشغال أوقات الشباب فيما يفيد الخطة التنموية للبلاد إذ في المملكة أكثر من 54 % من السكان هم من فئة الشباب دون العشرين فقابليتهم للتدريب والتأهيل عالية جداً وممكن أن تسدّ بهم الثغرات التنموية في القطاعات الأخرى مما يؤدي إلى إشغال وقتهم وتفعيل طاقاتهم بالمفيد النافع. وقد فعلت ذلك حكومة متران السابقة في فرنسا عندما عينت وزيراً  للوقت الضائع يعود على الفرد و البلاد  بالنفع والفائدة ( ). 
ثانياً :  التصنيع عصب التنمية الحديثة :
 إن توفير الدخول الجيده للأفراد  لايكون بعيداً  عن التصنيع . والتصنيع المؤثر على الاقتصاد المحلي والدولي هو القائم على التقنية المعاصرة . 
إن التقنية  التي نريدها هي : كل تقنية تستفيد إلى  أقصى درجة من الموارد الطبيعية المتاحة ومن الحجم  المناسب من رأس المال والعمال والمهارات والتي تعزز الأهداف العليا والوطنية  للأمة . 
ومن سمات التقنية المناسبة : 
أ ) أنها تلبي حاجات الناس وتوظف  الطاقات والامكانيات ، ولاتصبح لها تبعية  تؤثر على هذه السمة .
ب ) أن التقنية المناسبة هي التي توظف أكبر عدد من الأيدي  العاملة . 
ج )  أن التقنية  المناسبة هي التي تعتمد على استثمار  المعطيات المحلية  وتوظيف  الخبرات  والطاقات المتوفرة ولهذا  يمكن أن تفرض الدول على الشركات المستثمرة  ما يحقق هذه السمات فالهند مثلاً  منعت الشركات الكبرى من إقامة مشروعاتها في الحضر والمدن المكتظه . وألزمت الدوائر الحكومية والمؤسسات من شراء 241 سلعة من المشاريع الصغيره دعماً لها مقابل دخول الشركات  الكبرى للبلاد. 

ثالثا: الحد من الهدر والاستهلاك :
وهذا تحقيقا لقوله تعالى : &amp;#61481;وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ&amp;#61480;[لأعراف: 31]وكذلك  وصفه سبحانه  للمبذرين بأشنع الأوصاف فقال تعالى : &amp;#61481;إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ &amp;#61480; [الإسراء: 27].
-فالمجتمع يعيش مظاهر من الإسراف والتبذير مثل الإنفاق على الأثاث والرياش والتحف وبناء المساكن بصورة بذخية فائضة عن الحاجة. بالإضافة إلى المبالغ التي تنفق على السياحة والسفر بلغت نفقاتها في عام واحد فقط من السعودية  25 مليار ريال( ) .  وهناك  من يستدين بالربا  من أجل شراء سيارة فاخرة أوشراء طعام كثير يطبخ ولا يؤكل  في مثل كثير من مناسبات الأفراح واللقاءات الاجتماعية .  
وهناك  دراسة محلية تبين  أن المستهلك السعودي  ينفق 40 – 60 %  على الغذاء و15 – 20% على الكساء ، و15 – 20%  على الترفيه و5-10% على التعليم  ومثلها على السكن( ). 
وبالتالي يفقد المستهلك قدر كبير من دخله وأمواله على كماليات تفيض عن حاجاته وتُضيع مدخراته نتيجة لعادات خاطئة أو محاكاة للآخرين من دون اعتبار الفروقات المالية والاجتماعية .

أسباب ظاهرة الإسراف  في المجتمع المسلم : 
1-ضعف الشعور الديني لدى المسلم  جعله يستسلم لأهوائه  وشهواته فيفرط في الإنفاق على متعه ولذاته 
2-فقر الحياة الثقافية  والاجتماعية جعل مجال  التفاضل هو كسب المال وإنفاقه  وهدره . 
3-ضعف الوعي بقيمة المال وحاجة الأمة إليه ، فالمال قد يصبح أقوى سلاح للأمة إذا سخر في خدمة أهداف الدولة وبنائها الحضاري .
4-الافتتان بالأنموذج الغربي الغني في طريقة العيش والحياة ،ومحاولة التقليد لهم في العادات  والتصورات مما زاد من نسبة النفقات على الكماليات الباهظة فيرغم في كثير من الأحيان ذوو ا الدخول المحددة على مضاعفة العمل أو الاقتراض .. 
5-تكديس  الأشكال  الكثيرة من البضائع في الأسواق إلى جانب استثارت الناس إلى الاستهلاك من خلال الدعايات و الإعلانات .
-ومن أجل علاج هذه الظاهرة يجب أن تتعاون الجهات المؤثرة في المجتمع في وضع التدابير اللازمة لتقليلها  والحد من انتشارها . من خلال ما يلي : 
1-زيادة  الوعي الديني  والاجتماعي  بضرورة ترشيد الاستهلاك والإنفاق في كل الأمور الحياتية 
2-ضرورة وجود نماذج قيادية يُقتدى بها يتلقف الناس تصرفاتهم الحسنة كنماذج  للسلوك السوي الصحيح .
3-زيادة عدد المشاريع الاقتصادية الناجحة  لتدفع برؤوس الأموال للخروج  إلى الأسواق وعدم 
تكدس هذه الأرصدة لدى الناس مما يدفعهم لاستخدامها في مظاهر عديدة للترف والبذخ ( ). 
رابعاً :  التخطيط  الشمولي التكاملي للتنمية : 
وهذا التخطيط هو الذي ينظر إلى التنمية من أعلى باعتبارها  كل  لا يتجزأ دون قصر النظر على الخطط الجزئية  أو المرحلية أو المؤقتة فقط .   أو التخطيط نتيجة ردة فعل مبنية على أمر طارئ أو خلل عارض ربما يزول وينقطع . و لا يخفى على أحد ما يطرأ على تلك الخطط من تناقض  وتعارض عند البدء بأول  خطوة نحو التنفيذ ، فالتنمية الصحيحة لابد أن تسير وفق مخطط شمولي يسعى إلى التكامل في البناء  والأعمال ، وعندها نكون قد قضينا على النتوءات  والفروقات التي يمكن أن تحدث بعد ذلك بين خدمات المرافق المتنوعه وقابليتها للتطوير أو الزيادة السكانية المتوقعة حيث يتضاعف عدد سكان الدول وبالأخص الدول النامية كل 15 سنة . 
خامساً :  التنمية  الاقتصادية  الصحيحة لا تدمر البيئة :
 حدثت مظاهر سيئة  على البيئة نتيجة النهوض الاقتصادي الكبير في العقود الأخيرة من هذا القرن  والذي لم يراع  أي اهتمام بسلامة البيئة وصحتها .  فمن الأمثلة على تلك المظاهر : 
1- خلال نصف قرن مضى فقط خسر العالم خُمس التربة الصالحة للزراعة وخُمس غابات المطر وانقراض  الآلاف من الأجناس النباتية  والحيوانية . 
2- انتشار  مواد كيمائية خطرة تستخدم في أكثر دول العالم تجر عليها  اختبارات سابقة وأثارها سيئة تصل إلى أكثر من 80 ألف مادة.
3- ارتفاع حرارة الأرض نتيجة أبخرة وغازات وعوادم السيارات وغيرها والتي أدت إلى تغيرات مناخية زادت من خطر الأعاصير المدمرة أو الجفاف أو الفياضانات .
 ولحل هذه الظاهرة  لابد من أمور : 
أ ) تدعيم الإيمان في قلوب الناس وتخفيف شهية التفرد بالاستهلاك نحو المتع التي تحقق مصلحة خاصة ولكنها تفتح مفاسد عامة ومتعددة . 
ب) تشجيع  المؤسسات على الاستثمار  في المشروعات الواقية والصحية ومعاقبة  المشروعات الضارة .
ج ) إيجاد بدائل للطاقات الحرارية  التي تستخرج من البترول أو الفحم وغير ذلك إلى ما هو أقل ضرراً وأنفع للبيئة والإنسان ( ).  


                                                                                   كتبه 
                                                        د / مسفر بن علي بن محمد القحطاني
                                                mesfer@kfupm.edu.sa
												 
</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=249</link><pubDate>20080811</pubDate><author></author></item><item><title>العبقرية السهلة</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;العبقرية السهلة</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080811</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 

العبقرية السهلة
ديفيد شوارتر

إن الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد الثقة مع إنسان حين ولد ، فهؤلاء الأشخاص الذين تعرف أنت أنهم مشحونون بالثقة ويسيطرون على قلقهم .. ولا يجدون صعوبات في التعامل و التأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم بأنفسهم .. اكتسبوا كل ذرة فيها.

انعدام الثقة في النفس :
ماذا تعني كلمة نقص أو انعدام الثقة في النفس ؟؟ .. إننا غالبا ما نردد هذه الكلمة أو نسمع الأشخاص المحيطين بنا يردون أنهم يفتقرون إلى الثقة بالنفس ؟! ..
إن عدم الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة ببعضها البعض تبدأ :
أولاً : بانعدام الثقة بالنفس.
ثانياً : الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك و سلبياتك .. وهو ما يؤدي إلى :
ثالثاً : القلق بفعل هذا الإحساس و التفاعل معه .. بأن يصدر عنك سلوك وتصرف سيئ أو ضعيف .. وفي العادة لا يمت إلى شخصيتك وأسلوبك وهذا يؤدي إلى :
رابعاً : الإحساس بالخجل من نفسك .. وهذا الإحساس يقودك مرة أخرى إلى نقطة البداية .. وهي انعدام الثقة بالنفس وهكذا تدمر حياتك بفعل هذا الإحساس السلبي اتجاه نفسك وقدراتك .. لكن هل قررت عزيزي القارئ التوقف عن جلد نفسك بتلك الأفكار السلبية .. والتي تعتبر بمثابة موت بطيء لطاقاتك ودوافعك ؟ إذا اتخذت ذلك القـرار بالتوقف عن لوم نفسك و تدميرها .. ابدأ بالخطوة الأولى :

تحديد مصدر المشكلة :
أين يكمن مصدر هذا الإحساس ؟؟ هل ذلك بسبب تعرضي لحادثة وأنا صغير كالإحراج أو الاستهزاء بقدراتي ومقارنتي بالآخرين ؟ هل السبب أنني فشلت في أداء شيء ما كالدراسة مثلا ؟ أو أن أحد المدرسين أو رؤسائي في العمل قد وجه لي انتقاداً بشكل جارح أمام زملائي ؟ هل للأقارب أو الأصدقاء دور في زيادة إحساسي بالألم ؟ وهل مازال هذا التأثير قائم حتى الآن ؟؟ .. أسئلة كثيرة حاول أن تسأل نفسك وتتوصل إلى الحل .. كن صريحا مع نفسك .. ولا تحاول تحميل الآخرين أخطائك .. وذلك لكي تصل إلى الجذور الحقيقية للمشكلة لتستطيع حلها .. حاول ترتيب أفكارك استخدم ورقة وقلم واكتب كل الأشياء التي تعتقد أنها ساهمت في خلق مشكلة عدم الثقة لديك .. تعرف على الأسباب الرئيسية والفرعية التي أدت إلى تفاقم المشكلة .

البحث عن حل:
بعد أن توصلت إلى مصدر المشكلة .. ابدأ في البحث عن حل .. بمجرد تحديدك للمشكلة تبدأ الحلول قي الظهور .. اجلس في مكان هادئ وتحاور مع نفسك، حاول ترتيب أفكارك .. ما الذي يجعلني أسيطر على مخاوفي و أستعيد ثقتي بنفسي ؟
إذا كان الأقارب أو الأصدقاء مثلاً طرفاًَ أو عامل رئيسي في فقدانك لثقتك .. حاول أن توقف إحساسك بالاضطهاد ليس لأنه توقف .. بل لأنه لا يفيدك في الوقت الحاضر بل يسهم في هدم ثقتك ويوقف قدرتك للمبادرة بالتخلص من عدم الثقة.

أقنع نفسك وردد :
&amp;#61607;	من حقي أن أحصل على ثقة عالية بنفسي وبقدراتي .
&amp;#61607;	من حقي أن أتخلص من هذا الجانب السلبي في حياتي.

ثقتك بنفسك تكمن في اعتقاداتك :
في البداية احرص على أن لا تتفوه بكلمات يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك .. فالثقة بالنفس فكرة تولدها في دماغك وتتجاوب مهما أي أنك تخلق الفكرة سلبية كانت أم إيجابية وتغيرها وتشكلها وتسيرها حسب اعتقاداتك عن نفسك .. لذلك تبنى عبارات وأفكار تشحنك بالثقة وحاول زرعها في دماغك.
انظر إلى نفسك كشخص ناجح وواثق و استمع إلى حديث نفسك جيدا واحذف الكلمات المحملة بالإحباط .. إن ارتفاع روحك المعنوية مسئوليتك وحدك لذلك حاول دائما إسعاد نفسك .. اعتبر الماضي بكل إحباطاته قد انتهى .. وأنت قادر على المسامحة أغفر لأهلك .. لأقاربك لأصدقائك أغفر لكل من أساء إليك لأنك لست مسئولاً عن جهلهم وضعفهم الإنساني.

ابتعد كل البعد عن المقارنة أي لا تسمح لنفسك ولو من قبيل الحديث فقط أن تقارن نفسك بالآخرين .. حتى لا تكسر ثقتك بقدرتك وتذكر أنه لا يوجد إنسان عبقري في كل شيء .. فقط ركز على إبداعاتك وعلى ما تعرف أبرزه .. وحاول تطوير هوايات الشخصية .. وكنتيجة لذلك حاول أن تكون ما تريده أنت لا ما يريده الآخرون .. ومن المهم جداً أن تقرأ عن الأشخاص الآخرين وكيف قادتهم قوة عزائهم إلى أن يحصلوا على ما أرادوا .

بنك الذاكرة :
يقودنا النقص الزائد في الثقة بالنفس مباشرة إلى ذاكرة غير منتظمة فالعقل يشبه البنك كثيرا .. إنك تودع يوميا أفكارا جديدة في بنكك العقلي وتنمو هذه الودائع وتكوِن ذاكرتك .. حين تواجه مشكلة أو تحاول حل مشكلة ما فإنك في الواقع الأمر تسأل بنك ذاكرتك : ما الذي أعرفه عن هذه القضية ؟.. ويزودك بنك ذاكرتك أوتوماتيكيا بمعلومات متفرقة تتصل بالموقف المطلوب .. بالتالي مخزون ذاكرتك هو المادة الخام لأفكارك الجديدة .. أي أنك عندما تواجه موقف ما .. صعبا .. فكر بالنجاح ، لا تفكر بالفشل استدعي الأفكار الإيجابية .. المواقف التي حققت فيها نجاح من قبل .. لا تقل : قد أفشل كما فشلت في الموقف الفلاني .. نعم أنا سأفشل .. بذلك تتسلل الأفكار السلبية إلى بنكك …و تصبح جزء من المادة الخام لأفكارك .. حين تدخل في منافسة مع آخر ، قل : أنا كفء لأكون الأفضل، ولا تقل لست مؤهلا ، اجعل فكرة ( سأنجح ) هي الفكرة الرئيسية السائدة في عملية تفكيرك . يهيئ التفكير بالنجاح عقلك ليعد خططاً تنتج النجاح ، وينتج التفكير بالفشل فهو يهيئ عقلك لوضع خطط تنتج الفشل. لذلك احرص على إيداع الأفكار الإيجابية فقط في بنك ذاكرتك ، واحرص على أن تسحب من أفكارك إيجابية ولا تسمح لأفكارك السلبية أن تتخذ مكانا في بنك ذاكرتك.
عوامل تزيد ثقتك بنفسك :
1.	عندما نضع أهداف وننفذها يزيد ثقتنا بنفسنا مهما كانت هذه الأهداف .. سواء على المستوى الشخصي .. أو على صعيد العمل .. مهما كانت صغيره تلك الأهداف. 
2.	اقبل تحمل المسؤولية .. فهي تجعلك تشعرك بأهميتك .. تقدم ولا تخف .. اقهر الخوف في كل مرة يظهر فيها .. افعل ما تخشاه يختفي الخوف .. كن إنساناً نشيطا .. اشغل نفسك بأشياء مختلفة .. استخدم العمل لمعالجة خوفك .. تكتسب ثقة أكبر.
3.	حدث نفسك حديثا إيجابيا .. في صباح كل يوم وابدأ يومك بتفاؤل وابتسامة جميلة .. واسأل نفسك ما الذي يمكنني عمله اليوم لأكون أكثر قيمة ؟ تكلم ! فالكلام فيتامين بناء الثقة .. ولكن تمرن على الكلام أولا.
4.	حاول المشاركة بالمناقشات واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات .. كلما شاركت في النقاش تضيف إلى ثقتك كلما تحدثت أكثر ، يسهل عليك التحدث في المرة التالية ولكن لا تنسى مراعاة أساليب الحوار الهادئ والمثمر.
5.	اشغل نفسك بمساعدة الآخرين تذكر أن كل شخص آخر ، هو إنسان مثلك تماما يمتلك نفس قدراتك ربما أقل ولكن هو يحسن عرض نفسه وهو يثق في قدراته أكثر منك.
6.	اهتم في مظهرك و لا تهمله .. ويظل المظهر هو أول ما يقع عليه نظر الآخرين.

</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=248</link><pubDate>20080811</pubDate><author></author></item><item><title>تعال &quot;نُهَنْدِر&quot; مكاتبنا</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;تعال &quot;نُهَنْدِر&quot; مكاتبنا</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080806</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 
تعال &quot;نُهَنْدِر&quot; مكاتبنا

 

أحمد محمد علي أخصائي تطوير إداري إسلام أون لاين

كان صاحبنا الأول دائماً بين أقرانه. وكان يختال دائماً بأنه أقربهم إلى الجديد . وكثيرًا ما وقف بينهم خطيباً أو معلماً ولأن لكل جواد كبوة، فقد كانت كبوة صاحبنا في فوضويته المتناهية. فما إن تدخل مكتبه حتى تصاب بالاكتئاب من المظهر العام له. حيث تجد غابة من الأوراق في كل مكان؛ حتى الحاسوب لم يَعُد يستفيد منه. ورغم ذلك يدَّعِي أنه يعرف مكان كل ورقة وكل قلم على مكتبه. وتفرق زملاؤه عنه، فقد خافوا أن يغرقوا معه في بحر الفوضى. وبسبب الفوضى أصبح كسولاً ثقيلاً كَدُبٍّ روسيّ. لكنه فجأة انتبه إلى أيامه الأولى وتذكر كيف كان.. وكيف أصبح ؟! وسأل نفسه: ما الذي يمنعني من التخلص من الفوضى في حياتي عامة ؟! وفي مكتبي على وجه الخصوص ؟! وكيف يكون ذلك؟! وبعد تفكير عميق وجد الإجابة في كلمتين &quot; هَنْدَرَة المكتب &quot;. البداية: لعلك في البداية سوف تسألني عن معنى &quot; الهَنْدَرَة &quot;، ولن أستغرب ذلك، ولكني سوف أصاب بخيبة الأمل إذا سألتني: ما معنى مكتب ؟! &quot; الهندرة &quot; كلمة منحوتة من كلمتين: ( هندسة ) و ( إدارة ) وتعني إعادة الهيكلة أو إعادة البناء. وأظنك الآن قد فهمت قصدي مما نريده من مكاتبنا .. أَعِدْ بناء مكتبك بعقلية ونظام المهندس ؛ فهيَّا معي. إذا لاحظت أوراقًا على مكتبك لا تعرف متى وضعت ، فأنت تعاني ..  إذا كنت تردد : ( لقد كانت الورقة هنا.. أين ذهبت ؟! ) فأنت تعاني .. إذا كنت تحتفظ دائمًا بأوراق دون أن تستعملها ، فأنت تعاني .. إذا كنت تذهب إلى الاجتماعات دون ترتيب جَيِّد لغياب بعض المعلومات عنك ، فأنت تعاني .. إذا كنت تعتبر نفسك مُنَظَّماً وتقضي في اليوم 20 دقيقة ؛ لترتيب أوراقك فأنت تعاني .. إذا كنت تحفظ بعض الأوراق في غير ملفاتها، فأنت تعاني .. إذا كانت سلة المهملات عندك تخرج بلا ورق كل يوم .. فأنت تعاني .. إذا كنت لا تستطيع العثور على أي ورقة خلال دقيقة واحدة، فأنت تعاني ..  إذا كنت تتلقى مكاتبات تقول لك : ( ما زلنا في انتظار رَدِّك ) فأنت تعاني .. إذا كان يحدث لك 60 % مما سبق ، فأنت تعاني من عدم النظام في مكتبك ، وربما سوف يستمر الحال معك كثيراً وتفقد كثيراً من الناس الذين لن يثقوا بعد ذلك في قدرتك على إنجاز أعمالهم؛ ولذلك ابدأ من الآن في ترويض النَّمِر الورقي على مكتبك ، وهناك ثلاث طرق فقط لتجعل هذا النمر طَوْعَ يمينك :  

الطريقة الأولى : الأوراق على مكتبك عندما تكون الأوراق على مكتبك ، فإن هذا يعني أنها غير مخزنة ، ولكن إما أنك تقوم بقراءتها أو أنك تقوم بكتابتها أو أنك تُوَقِّع عليها أو تعرضها ، ودعني أسألك: هل تترك أموالك على المكتب ثم تضع عليها أموالاً ثم أموالاً ثم أموالاً ثم تدعي أنك سُرِقْت ؟!.. إن الأمر بالنسبة لورقة مهمة قد يكون أخطر من أموال كثيرة ؛ فقد تتعلق تلك الورقة بحياة بشر. ودعني أقول.. مكتبك ليس مخزنًا ، مكتبك من الفِعْل ( كَتَب ) ( يَكْتُب ) فهو للكتابة والقراءة فقط.

الطريقة الثانية: الورقة تُخَزَّن عندما لا تكون في حالة استعمال للورقة ما فلا تضعها على مكتبك أبداً ، وقم بتخزينها فوراً ، وتخزينها يعني أنك تضعها في الملف المناسب لها ، وذلك بالآتي : انْتَقِ مجموعة من الملفات السميكة التي تتسع لمائتي ورقة على الأقل ، ثم قُمْ بترقيم تلك الملفات. قم بكتابة الموضوعات التي تتعامل فيها بالورق يوميًّا مثل الصادر ، الوارد ، خاص ، ضرائب ، بعد ذلك اكْتُب عنوان كل ملف على كعب الملف ، ثم أي ورقة بعد ذلك صنفها إلى موضوعها، واحفظها فورًا في ملفها.

الطريقة الثالثة : الورقة في سلة المهملات إذا كنت لن تحتفظ بالورقة فإن أقرب الأماكن لها هي سلة المهملات ، واسأل نفسك : ما هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث لو أنني تخلصت من هذه الورقة ؟ وفي الواقع سوف تجد الإجابة : لا شيء ؛ لأنها لو كانت ذات أهمية لاحتفظت بها في الملف الخاص بها.

والآن .. إذا كنت تريد أن تختبر نفسك : هل قمت بهندرة مكتبك أم لا ؟ فلتقم بذلك عن طريق اللعب ؛ ولذا هيَّا بنا نلعب لعبة الأوراق. لعبة الأوراق: بعد أن تتخلص من كومة الأوراق على مكتبك تَسَلَّى بمراقبة أدائك وتحديد كفاءتك في التعامل مع الأوراق الجارية من خلال ( لعبة الورق ). قبل أن تغادر مكتبك كل يوم ولمدة أسبوع ، افْحَص كل ورقة وكل ملف ملقًى على سطح المكتب أو بجواره، وأَعْطِ كل ورقة ( نقطة ) كما يلي: ( +5 ) لكل ورقة لم تستقر في مكانها الصحيح؛ لأنك لم تستطع أن تحدد ماذا تفعل بها، أو أنك نسيت وضعها في المكان المناسب. ( +3 ) لكل ورقة في ملف ( أعمال اليوم ) كان ينبغي عليك الانتهاء منها في ذلك اليوم ولم تفعل. ( +2 ) لكل ورقة كان ينبغي تحويلها لِجِهَة أخرى. (+1) لكل ورقة زائدة عن العشرين في أي ملف فيه أكثر من عشرين ورقة. ( -1/2 ) لكل ورقة في أي ملف يوجد فيه أقل من عشرين ورقة ( مثال : 19 ورقة تأخذ نصف درجة ). ( -1/2 ) لكل ورقة وضعت في مكانها المناسب. ( -1 ) لكل ورقة في ملف أعمال الغد، وكل ورقة سَجَّلت بياناتها في التقويم للمتابعة في اليوم التالي. اجمع محصلة نقاط كل يوم: في الأسبوع الأول يجب ألا يزيد عدد النقاط عن 30 درجة. في الأسبوع الثاني يجب ألا يزيد عدد النقاط عن 15 درجة. في الأسبوع الثالث يجب ألا يزيد عدد النقاط عن 30 درجة للأسابيع الثلاثة. عندما تحقق الهدف الأخير تكون قد نظمت نفسك في ثلاثة أسابيع. وعندما نلتقي في المرة القادمة إن شاء الله أرجو أن تخبرني هل هندرت مكتبك أم لا ؟!	
</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=247</link><pubDate>20080806</pubDate><author></author></item><item><title>حتى تصير مثقفاً</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;حتى تصير مثقفاً</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080804</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> حتى تصير مثقفاً
الدكتور / إبراهيم الفقي

اللفظة العربية &quot;ثقافة&quot; هي الترجمة السائدة للكلمة الإنجليزية  “Culture”، وتعود جذور الكلمة الإنجليزية إلى اللفظ اللاتيني “Culture” ويعني حرث الأرض وزراعتها، وقد ظلت اللفظة مقترنة بهذا المعنى طوال  العصرين اليوناني والروماني. وفي فترة لاحقة، استخدمها المفكر اليوناني  &quot; شيشرون &quot; مجازًا بالدلالات نفسها، حين أطلق على الفلسفة “Mentis  Culture” أي زراعة العقل وتنميته .

 وفي عام 1871م، قدم إدوارد تيلور تعريفًا لهذا المفهوم في كتابه “Primitive culture”، حيث اعتبره &quot;ذلك الكل المركب الذي يشمل المعرفة والعقائد والفن والأخلاق والقانون والعرف وكل القدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان بصفته عضوًا في مجتمع&quot;.

 وبانتقال مفهوم “Culture” إلى “Kultur” الألماني اكتسبت الكلمة مضمونًا جماعيًا، فقد أصبحت تدل على التقدم الفكري الذي يحصل عليه الفرد أو  المجموعات أو الإنسانية بصفة عامة. بناءً على ذلك، عالج المفكرون الألمان العلاقة بين علوم الـ “Culture” والعلوم الطبيعية.

من ناحية أخرى اتجه المفكرون الإنجليز إلى النظر في التطبيقات العملية  لمفهوم “Culture” في المسائل السياسية والدينية، لذلك عرّفها كلايد كلوكهون بأنها : مجموعة طرائق الحياة لدى شعب معيّن في الميراث  الاجتماعي التي يحصل عليها الفرد من مجموعته التي يعيش فيها.
            
وهذه بعض النصائح التي قد تساعدك لتصبح مثقفا :
&amp;#61607;	 قراءة لمدة عشر دقائق يومياً .
&amp;#61607;	سماع شريط .
&amp;#61607;	حضور محاضرات ودورات بمعدل محاضره كل شهر ودورة كل ستة أشهر .
&amp;#61607;	تعلم لغة جديدة .
&amp;#61607;	جعل التميز هو الهدف في العمل .
&amp;#61607;	الاستيقاظ مبكرا واستغلال هذا الوقت في تدوين فكره جديدة .
&amp;#61607;	القيام بعمل محبب إلي النفس .
&amp;#61607;	الاحتفاظ بمفكرة صغيره قريبه من السرير ويدون بها الأفكار الطارئة قبل النوم فهي تعتبر هدية من العقل .
&amp;#61607;	قبل النوم يجب التوجه بسؤال إلي النفس .. هل تريد هذا اليوم أن يعود مره أخري .. هل أنجزت شيئا فيه .. هل تريد أن تقوم بطريقه مختلفة في اليوم التالي .
&amp;#61607;	قيم يومك دائما وسترى النتيجة .
&amp;#61607;	أخيرا دع لنفسك المجال لتجرب ولا تقيدها .. ومع الأيام ستتحول إلى الشخصية التي تحبها .
</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=246</link><pubDate>20080804</pubDate><author></author></item><item><title>&quot; الجهل .. أسوأ أسلحة الدمار الشامل على الإطلاق ..! &quot;</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;&quot; الجهل .. أسوأ أسلحة الدمار الشامل على الإطلاق ..! &quot;</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080803</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 
نقطة ضعف ..؟!

عثمـان سليمـان العيـسى

&quot; الجهل .. أسوأ أسلحة الدمار الشامل على الإطلاق ..! &quot;

حزيناً .. شـارد النظرات .. مشتت الانتباه .. عاقداً حاجبيه بأقصى ما يستطيع من أمارات التفكير القاسي ! .. النظرة الأولى تجعل من كل ما سبق .. أمراً مستعصي الفهم .. فالرجل يمثّل الرئيس التنفيذي لشركة عقارية محترمة – وإن كانت غير معروفة – تتعامل بالسوق العقاري منذ عدة سنوات .. جميع من سمع عنه يطمح إلى المساهمة معه .. ولذا فكل مساهماته العقارية .. تقفل بسرعة على معارفه أو معـارف معارفه ..!

بالإضافة إلى هذا كله فالرجل .. يملك ملاءة مالية جيدة .. تتيح له التحرك بحرية .. في ( عمليات قنص ) رابحة .. سرعان ما تستعيد رأس مالها في فترة وجيزة .. هل قلت لكم بأن هذه .. هي النظرة الأولى .. فقـط ..!

النظرة العميقة المتفحصة لعين الخبير .. تكشف .. بأنه استثمر أموال المساهمين .. في سوق الأسهم .. بدلاً عن السوق العقاري .. الذي نام لفترة .. ثم استيقظ كالمارد ! .. ربح صاحبنا .. ثم فجع بخسارته       لـ 80 % من رأس مال المساهمين .. ضاقت عليه الشركة .. غيّر الدوام الرسمي .. ليهرب من ملاحقات المساهمين المزعجة .. حتى أتاه الاتصال ..! 

كطوق نجاة .. كان يحكي لي هذا ( العقاري ) عن اتصاله القادم من ( دبي ) .. مساهمة فورية بـ 50 مليون ريال .. يستثمرها في سوق العقار .. بشرط أن تكون المضاربات متوالية .. وألا يظهر ( المتصل )  في الصورة ..!

لم يعلم الرجل .. بأن العملية المراد منه أن يكون ( غطاءً ) لها .. جريمة يعاقب عليها القانون ..  فهي بحسب التوصيف الجرمي ( غسيل أموال ) ..!

قانونياً .. تمر عملية ( غسل الأموال ) بثلاث مراحل أساسية :

&amp;#61607;	المرحلة الأولى : مرحلة الإحلال ، وفي هذه المرحلة يتم إدخال الأموال النقدية عبر النظام المصرفي , عن طريق تقسيم المبالغ الكبيرة إلى مبالغ صغيرة أقل من الحد المطلوب الإفصاح عنه , لتودع مباشرة في عدة حسابات مصرفية لأفراد في عدد من البنوك , أو عن طريق إيداعها في حسابات المشاريع التجارية التي تدر ( السيولة ) بشكل مستمر ، وبالأخص المشاريع العقارية مثل المسـاهمات .. والفنادق , والمجمعات السكنية .

&amp;#61607;	المرحلة الثانية : مرحلة التغطية , و تتم في هذه المرحلة عملية التحويل المتكرر لهذه الأموال بهدف إبعادها عن مصدرها , كما حدث في دولة الأردن عندما نزح محدثو النعمة العراقيين إلى العاصمة عمان ، وقام أفرادها بعمليات شراء وبيع متكررة لمجمعات سكنية تزيد على الـ 200 شقه للعملية الواحدة ..! 

&amp;#61607;	المرحلة الثالثة : الدمج , ففي المراحل النهائية يقوم غاسل الأموال بدمج هذه الأموال في أنشطة اقتصادية تبدو مشروعة وكأنها أنشطة اقتصادية عادية , مثل استثمارها في العقارات , والمشاريع التجارية والسكنية ,  بحيث يصبح من الصعوبة التمييز بينها وبين الأموال من مصادر مشروعة.

ربما لو لم يسأل العقاري صديقه .. عضو هيئة التحقيق والادعاء العام .. عن شكوكه تجاه هذا الاتصال .. لوقع ضحية جريمة منظّمة .. عابرة للقارات .. تشكّل ما نسبته 5 % من الناتج الإجمالي العالمي .. وتضم تحت لوائها طائفة من المحامين والمصرفيين والمحاسبين القانونيين ورجال الأعمال ، وذلك لما تدرّه عمليات غسيل الأموال من أرباح طائلة لهم تتراوح ما بين 2 %  إلى 20 %  من حجم الأموال التي يتم غسيلها .

هذه الجريمة وجدت لها رغم محاولات ( هيئة التحقيق والادعاء العام ) من الحد منها عبر تخصيص كوادر مدربة تجيد التعاطي معها .. ورغم جهود ( وزارة العدل ) التي عمدت مؤخراً إلى التعامل مع الجريمة ، بالقضاء الفردي تحقيقاً لسرعة البت فيها ومعاقبة مرتكبيها من خلال المحاكم العامة .. أقول بأنها وجدت مناخاً تتكاثر فيه .. خصوصاً مع عدم تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار .. والذي يضمن سجلاً عقارياً للعين .. يرد فيه جميع ما يطرأ عليها من ملكيات .. بشكل أكثر وضوحاً لجهات التحقيق .. ويتيح بالتالي سرعة تزويدها بالمعـلومة اللازمة .. بما يغيّـر ربما من دفـة التحقيق ..!</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=245</link><pubDate>20080803</pubDate><author></author></item><item><title>الوعي الفقهي .. ضرورة أمنية</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;الوعي الفقهي .. ضرورة أمنية</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080802</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> الوعي الفقهي .. ضرورة أمنية

د / مسفر بن علي القحطاني
الأستاذ بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن

إن نعم الله عز وجل على الخلق كثيرة لا تعد ولا تحصى كما قال الله تعالى : &quot; وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها &quot; (ابراهيم34) وأعظم النعم بعد الإيمان العافية والأمن ، فالأمن أصل تقوم عليه الحياة الإنسانية بجميع مجالاتها واختلاف أنشطتها ، ولهذا أمتن الله عز وجل على بعض خلقه بنعمة الأمن وذكّرهم بهذه المنة ليشكروه عليها ويعبدوه في ظلالها في قوله تعالى : &quot; أولم نمكن لهم حرماً آمناً يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون &quot;(القصص57) وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤكد حاجة الإنسان للأمن في قوله : &quot; من أصبح منكم آمناً في سربه معافىً في جسده عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها &quot; رواه الترمذي وقال: حديث حسن .

وأمن المجتمعات من أعظم مقاصد الشريعة ومن أهم واجبات إمام المسلمين ؛ إذ الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به، ولولا الولاة لكان الناس فوضى مهملين وهمجاً مضيعين .

يقول الطاهر بن عاشور رحمه الله في بيان الترابط بين الأمن في المجتمع وكونه مقصداً من مقاصد الشرع الحكيم : &quot; إذا نحن استقرينا موارد الشريعة الإسلامية الدالة على مقاصدها من التشريع استبان لنا من كليات دلائلها ومن جزئياتها المستقرأة أن المقصد العام من التشريع فيها هو حفظ نظام الأمة واستدامة صلاحه بصلاح المهيمن عليه وهو نوع الإنسان ..&quot; .
ولهذا فالإخلال بالأمن وزعزعة الاستقرار وإرهاب المسلمين والمستأمنين إنما هو إفساد في الأرض وإجرام في حق الخلق يناقض مقصد التشريع العام .

وقد شهدت الأحداث الأخيرة من أعمال التفجير والتخريب ؛ الترابط الوثيق بين العطن الفكري والتحجر الفقهي وبين تهديد الآمنين وسفك دماء المعصومين. وفروع الفقه الإسلامي التي سودت مئات الكتب والمصنفات الفقهية قد تتسع لأولئك الغلاة أن يجدوا في زواياها وبين طياتها ما يبرر فعلهم من أقوال منسوبة لبعض فقهاءنا الكبار ، أو اجتهادات مبنية على استدلالات في قضايا معينة ، ومن ثمّ جعلت منهجاً وتأصيلاً لتلك الأعمال العدوانية .
ولعلي أن أبين مكامن الانغلاق الفقهي في مثل هذه المناهج وأثره على زعزعة استقرار البلاد وأمن العباد . من خلال النقاط التالية :
1- إن النظر الجزئي لنصوص الشريعة بعيداً عن مقاصدها الكلية ، أو الاستدلال الناقص لبعض الأدلة الأصولية دون مراعاة التوابع والعوارض المؤثرة على تنزيل الحكم على الوقائع قد يثمر شططاً عن الوصول للحكم الصحيح وبعداً عن الظفر بالحق المطلوب .
وقد اتفق الأصوليون على ذم التعجل بالقول بالحكم المستنبط من الأدلة قبل البحث عن كل ما يمكن أن يكون له أثر على سير الدليل نحو إثبات حكم ما ؛ من معرفة العوارض المؤثرة على دليل الحكم كالنسخ والتخصيص والتقييد وغيرها . فلا يجوز التمسك بدليل من أدلة الشرع وبناء الأحكام عليه من جهة الاستقلال دون جمع الأدلة الأخرى المتعلقة به والمؤثرة عليه ، أو أن ينظر إليه بمعزل عن عوارض الألفاظ التي تؤثر على فهم المعنى المراد لذات الدليل أو بمعزل عن مقاصد الشريعة الكلية .
والمتأمل لحال من جعل السيف منهجه في التغيير وألزم الأمة بهذا الاتجاه ؛ قد لا يختلف حاله عن حال كثير من أهل البدع الذين خالفوا أهل السنة في كثير من أبواب الاعتقاد بناءاً على قصورهم الفقهي والاجتهادي في جمع أطراف المسألة وإحكام جوانبها الأخرى .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : &quot; وأكثر ما يكون ذلك لوقوع المنازعة في الشيء القليل قبل إحكامه وجمع حواشيه وأطرافه &quot;.
ويقول الإمام الشاطبي رحمه الله مؤكداً هذا المعنى : &quot; فكثيراً ما نرى جهالاً يحتجون لأنفسهم بأدلة فاسدة وبأدلة صحيحة اقتصاراً بالنظر على دليل ما واطراحاً للنظر في غيره من الأدلة الأصولية والفرعية العاضدة لنظره أو المعارضة له . وكثير ممن يدعي العلم يتخذ هذا الطريق مسلكاً &quot;.
ولا يخفى الأثر السيئ لانحراف هذه الفرق عن منهج أهل السنة والجماعة وما أحدثته من فتن وقلاقل وتفريق بين المسلمين .

2- هناك قضايا فقهية يجب إثارتها في موضوع الجهاد ؛ إذ قد يفهم أن بروز الكفار للمسلمين في القتال هو وحده الموجب للجهاد ، وهذا نوع انغلاق في فقه المسألة فالجهاد مقيد وجوبه بتحقق الظفر أو النكاية بالعدو ، وقد نص كثير من الفقهاء على تحريم القتال في صور منها :
-	أن يغلب على الظن غلبة العدو على المسلمين .
- أن يتخذ العدو من المسلمين تروساً له يحمي بها نفسه .
يقول ابن جزي رحمه الله :&quot;وإن علم المسلمون أنهم مقتولون فالانصراف أولى ، وإن علموا مع ذلك أنهم لا تأثير لهم في نكاية العدو وجب الفرار . وقال أبو المعالي : لا خلاف في ذلك&quot; .
يقول الشوكاني رحمه الله : &quot; إذا علموا ( أي المسلمون ) بالقرائن القوية أن الكفار غالبون لهم مستظهرون عليهم فعليم أن يتنكبوا عن قتالهم ويستكثروا من المجاهدين ويستصرخوا أهل الإسلام . وقد أُستدل على ذلك بقوله تعالى :&quot;ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة &quot;(البقرة195) وهي تقتضي ذلك بعموم لفظها وإن كان السبب خاصاً .. ومعلوم أن من أقدم وهو يرى أنه مقتول أو مأسور أو مغلوب فقد ألقى بيده في التهلكة&quot;
ومعلوم أن تقدير هذه المصالح العامة المتعلقة بالجهاد أو تقدير ضدها ليس متروكاً لآحاد المسلمين بل هو شأن أهل الحل والعقد من علماء المسلمين وقادتهم وأمراءهم على أن يراعوا شروط تحقق المصلحة المعتبرة شرعاً بعيداً عن الأهواء والحظوظ الخاصة ، وهذه الشروط التي ذكرها الأصوليون في المصلحة المعتبرة ينبغي أن تراعى من قِبل أهل النظر ، وهي : عدم مخالفة المصلحة للنصوص الشرعية الصريحة ولا مقاصد الشريعة الكلية، وان تكون المصلحة حقيقة غير متوهمة ، ويقينية أو ظنها غالب ، وأن تكون عامة لا تقتصر على فئة بالمصلحة ويتضرر منها الآخرون .
كل ذلك ينبغي أن يفقه من تشريع الجهاد . أما أن تقحم الأمة كلها في معركة غير متكافئة العدد والعدة ولم تستكمل الأمة إعدادها النفسي والإيماني والعسكري فهذا لاشك أنه خلل في فقه الواقع وفي تنزيل الأحكام عليه ، ومن جهل ذلك لم يحل له أن يفتي أو أن يستنبط الأحكام ويجتهد فيها . يقول ابن القيم رحمه الله :&quot; ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم :

أحدهما : فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً .
والنوع الثاني : فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع ثم يطبق أحدهما على الأخر ..&quot; . وبذلك تكتمل جوانب المسألة ويفقه الناظر صورتها الكاملة ليكون أقرب لقطف الحكم الصحيح .
3- إن الخلل في منهج التلقي للأحكام أورث خللاً أكبر في الواقع التطبيقي لها ، كما أصبح الواقع العملي الوارث لهذا الخلل مجالاً لفوضى الفكر وعنف التعايش والتخاطب بين هذه التيارات والمناهج.

ومن صور هذا الخلل المنهجي في الفقه والفكر ما يلي :
-	الجهل وتحسين الظن بالعقل مع الغرور بالنفس ، وهذه الأمور مجتمعة سبب كبير في الخروج عن الاعتدال المطلوب إلى الجنوح والإحداث في الدين . يقول الله عز وجل :&quot; يا داود إن جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله &quot;(ص26) ، يقول الإمام الشاطبي رحمه الله  :&quot; إن الإحداث في الشريعة إنما يقع إما من جهة الجهل ، وإما من جهة تحسين الظن بالعقل وإما من جهة اتباع الهوى في طلب الحق ، وهذا الحصر بحسب الاستقراء من الكتاب والسنة &quot;

والناظر في سمات أهل الأهواء يجد قاسماً مشتركاً من الجهل والهوى يجمع بين أطرافهم المتناقضة . يقول النبي صلى الله عليه وسلم :&quot;يخرج قوم من أمتي في أخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية…&quot;رواه البخاري (3610).

- ويحدث الخلل في منهج التلقي عندما تقدم آراء البشر على نصوص الشرع، وهذا الأمر وإن كان مردوداً من الناحية النظرية إلا أن الواقع يشهد بهذا الخلط من تنزيل أقوال الرجال مكان نصوص الشرع . يقول الإمام ابن القيم رحمه الله : &quot; اتخاذ أقوال رجل بعينه منزلة نصوص الشارع لا يلتفت إلى قول من سواه بل ولا إلى نصوص الشارع إلا إذا وافقت نصوص قوله فهذا والله هو الذي أجمعت الأمة على أنه محرم في دين الله &quot;.

-ومن الخلل كذلك ترك تلقي العلم من العلماء ومجالستهم والتتلمذ على الأصاغر أو الأخذ من كتب أهل الأهواء ، فهذا الجهم بن صفوان كان على معبر ترمذ وكان رجلاً كوفي الأصل فصيح اللسان لم يكن له علم ولا مجالسة لأهل العلم كغيره من أئمة الفرق وأهل الكلام فضل وأضل .
 
إن هذه الصور من الخلل في منهج التلقي وغيرها أبرزت مناهج متنافرة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ، والمطالع لصحافتنا العربية أو المتابع لبعض المنتديات على الشبكة العنكبوتية يرى صوراً من الغلو والتنطع في الأحكام والتصورات ويرى التساهل والتفريط في بعضها الآخر ، حتى كتاب الشهرة  أو المتعلمنين - الذين غاصوا في مستنقع التشفي بأهل الدين- وقعوا فيما هربوا منه ووصموا به غيرهم ؛ من ضيق الأفق والعطن الفكري ؛في نظرتهم للأحداث الماضية .

إن الضرورة الأمنية في المجتمع قد تملي على صنّاعها زيادة الاحتياطات الأمنية عند التوتر وتفعيل الرقابة على مكامن الخطر والصرامة في الردع والزجر ، وكل ذلك قد يجدي لو كانت المعركة في غير ميدان الفكر والتصورات ، أما هذا الميدان الشائك والحقل الملغوم بالقناعات والمؤثرات الفكرية فلا يجدي معه إلا الفكر الصحيح والحجة الدامغة والفقه المعتدل الذي لا يجنح نحو الترهيب والغلو المعاكس .حينها ينجلي الحق ويزهق الباطل ، وفي ذلك يقول الله تعالى : &quot; بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق &quot;(الأنبياء18)
والله تعالى أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=244</link><pubDate>20080802</pubDate><author></author></item><item><title>أسماء الأشخاص المطلوب استكمال إجراءات تعيينهم .</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;أسماء الأشخاص المطلوب استكمال إجراءات تعيينهم .</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080728</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 

إدارة شؤون الموظفين بهيئة التحقيق والادعاء العام 
تعلن عن
أسماء الأشخاص المطلوب استكمال إجراءات تعيينهم

تعلن إدارة شؤون الموظفين بالهيئة عن :
مراجعة هيئة التحقيق والادعاء العام لاستكمال إجراءات التعيين خلال الفترة من 23/7/1429هـ ولمدة أسبوعين في إدارة شؤون الموظفين بالمقر الرئيس بالرياض         ( توظيف الأعضاء ) الدور الثامن مكتب رقم (820) وللاستفسار يمكن الاتصال على الهاتف رقم (4629883) التحويلة رقم (1812) والفاكس رقم (1824) وإحضار الآتي:
1-	صورة واضحة ومصدقة من وثيقة التخرج.
2-	صورة واضحة ومصدقة من الهوية الوطنية (تكتب معلوماتها في أسفل الصورة من واقع الأصل).
3-	عدد (3) صور شخصية ملونة حديثه 3×4.
4-	مشهد من جهة العمل للعاملين في القطاع الحكومي فقط يوضح المرتبة ورقمها والمسمى وتاريخ الحصول على الوظيفة والدرجة والراتب الأساس ويتم العمل بذلك في الحالات المماثلة مستقبلاً.
والأشخاص المطلوب استكمال إجراءات ترشيحهم هم على النحو التالي:
1-	بدر بن عبدالله بن حسن بن جدوع.
2-	محمد بن شديد بن شداد الثقفي.
3-	نايف بن صالح بن عطية الغامدي.
4-	إبراهيم بن صالح بن إبراهيم الدسيماني.
5-	عيسى بن عبدالرحمن بن شعيفان العتيبي.
6-	عبدالرحمن بن أحمد بن ناصر الحارثي.
7-	عبدالله بن أحمد بن عبدالعزيز الشاوي.
8-	عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله العجلان.
9-	عيسى بن علي بن يحيى الفيفي.
10-	محمد بن عبدالله بن محمد الملحم.
11-	أحمد بن عبداللطيف بن راشد بوحيمد.
12-	إبراهيم بن محمد بن علي العتيبي.
13-	قاسم بن محمد بن محمد آل سعيد.
14-	فايز بن مبارك بن عبيد الشمري.
15-	جابر بن علي بن حبيب الحربي.
16-	خالد بن حمود بن أحمد الفحام.
17-	الحسين بن علي بن عامر الأسدي.
18-	عمر بن علي بن دخيل العوده.
19-	أحمد بن عاضه بن عويض العتيبي.
20-	أحمد بن صليح بن جابر الربعي.
21-	هشام بن سليمان بن صالح العبيد.
22-	عائد بن لافي بن شامان الشمري.
23-	بشار بن محمد بن ضاوي الحربي.
24-	بدر بن علي بن أحمد العامري.
25-	خالد بن مبارك بن عمر الضرغام.
26-	عبدالرحمن بن محمد بن حمد العساف.
27-	مناور بن مبارك بن فرحان الزغيبي.
28-	عبدالله بن عطيه بن محيا الحارثي.
29-	بسام بن إبراهيم بن حمد الزيدان.
30-	عبدالرحمن بن علي بن عبدالعزيز العثمان.
31-	عبدالرحمن بن علي بن عبدالله الشهراني.
32-	مسفر بن يحيى بن جبران قيسي.
33-	أحمد بن علي بن حسين العمري.
34-	عبدالعزيز بن محمد بن صالح البديوي.
35-	علي بن أحمد بن عبدالله العسيري.
36-	عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن التويجري.
37-	عصام بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن التويجري.

والله الموفق ،،،

</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=243</link><pubDate>20080728</pubDate><author></author></item><item><title>نتائج الاختبار التحريري</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;نتائج الاختبار التحريري</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080726</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> عقدت هيئة التحقيق والادعاء العام  صباح يوم الاحد 3/7/1429هـ اختبارا تحريريا بمعهد الإدارة العامة للمتقدمين للعمل في وظائف الأعضاء ، وقد بلغ عدد الذين حضروا الاختبار (534) متقدم من تخصص الشريعة و(36) متقدم من تخصص الانظمة .
وبلغ عدد الذين اجتازوا الاختبار من تخصص الشريعة (162)متقدم بنسبة30  % من مجموع المتقدمين من هذا التخصص، وبلغ عدد الذين اجتازوا الاختبار من تخصص الانظمة (20) متقدم بنسبة 56% من مجموع المتقدمين من هذا التخصص ، وتهني الهيئة المجتازين للاختبار وتتمنى للذين لم يجتازوا التوفيق.
علما انه سوف يتم الاتصال في وقت لاحق على أرقام جوالات المجتازين لتحديد موعد المقابلة الشخصية،وللاستعلام أو تعديل رقم الهاتف الاتصال على تلفون (014629883 تحويلة 1213) . 
 
و  المجتازون للاختبار التحريري من تخصص الشريعة هم :


1.إبراهيم احمد علي الأمير
2.إبراهيم صالح إبراهيم البرادي
3.إبراهيم محمد إبراهيم  المنيعي
4.إبراهيم محمد إبراهيم اليحيى
5.إبراهيم محمد احمد سهلي
6.إبراهيم ناصر محمد خزيمي
7.احمد سليمان احمد الفراج
8.احمد عبد الرحمن الثويني
9.احمد عبد العزيز سعود آل حسين
10.احمد عبد الله علي العمر
11.احمد فلاج المطيري
12.احمد فهد صالح الظاهري
13.احمد محمد  احمد الازوري
14.احمد محمد صقر المدرع
15.اسماعيل عمر عبدالله الحامد
16.ايمن علي إبراهيم الغامدي
17.ايمن محمد عبد الرحمن المطر
18.أنس عبد الله محمد المانع
19.بندر لافي مرزوق البشري
20.تركي جلوي سعيد الغامدي
21.تركي شارع عبد الرحمن الدعجاني
22.تركي فواز محمد التميمي
23.ثامر عبداللطيف فرحان الجوير
24.جاسم محمد قنان العنزي
25.حاتم راجح مسعود المنعمي
26.حسن حماد شيال الشمري
27.حسن علي محمد الشهري
28.حسن محمد علي آل بريصان
29.حسين محمد عبده شراحيلي
30.حمد حسن حمد الزيلعي
31.خالد إبراهيم عبد العزيز العليان
32.خالد سعد عوض العمري
33.خالد عبد الرحمن حامد الحارثي
34.خالد محمد عوض القرني
35.داود عبد الله إبراهيم الراجحي
36.دخيل عثمان عبد الله المعتق
37.دخيل معيد قهيدي الجحدلي
38.رائد خالد  عبد الله المرزوقي
39.رائد سعيد مسعود آل مالح
40.رياض محمد علي المالكي
41.سالم عودة عواد العطوي
42.سامي علي إبراهيم الدريهم
43.سامي غلاب العنزي
44.سامي محمد علي الروق
45.سعد عبد الوهاب احمد عسيري
46.سعد محمد ناصر الشهري
47.سعد ناصر عبد العزيز الصويغ
48.سعيد سعد سعيد الاسمري
49.سعيد علي عبد الله يحيى
50.سعيد محمد سعيد منشط
51.سفيان محمد إبراهيم الهندي
52.سلامة عزام سلطان العنزي
53.سلامه غصاب فنيغيش الظفيري
54.سلطان سليمان محمد الفايز
55.سلطان عبد الله هايل الايداء
56.سلطان مشبب سعد الأحمري
57.سلمان فريج سلمان العطوي
58.سليمان سعد مسعد الرفاعي
59.سليمان عبد الله سليمان التميمي
60.سويلم جبران سويلم الشهراني
61.شالح مسلط محماس السبيعي
62.صالح سليمان البراك
63.صالح عبد الله  عبد الكريم السعوي
64.صالح على صالح النصار
65.صالح علي عبد الله الزبيدي
66.صالح ناصر صالح بن صليح
67.صقر عباس نواف الشمري
68.ضيف الله باتل الشمري
69.طارق راشد خالد الخضير
70.طارق سعود ناصر الزغيبي
71.طارق محمد  احمد الجبر
72.عائض على سفر الشهراني
73.عادل منير عبد الله الشجعاني
74.عبد الاله الأدهم مجول الشمري
75.عبد الاله لافي عبد الله الصبيح
76.عبد الإله صالح عون الله المطيري
77.عبد الحميد محمد يحيى اليحيى
78.عبد الرحمن احمد عبد الرحمن اليحيى
79.عبد الرحمن حمود عبد الله التويجري
80.عبد الرحمن سعد هلال العتيبي
81.عبد الرحمن عثمان عبد الرحمن الشعلان
82.عبد العزيز إبراهيم عبد العزيز العثمان
83.عبد العزيز إبراهيم خلف العنزي
84.عبد العزيز إبراهيم محمد العسكر
85.عبد العزيز عبد الله سعد الزامل
86.عبد العزيز محمد عبد العزيز اللحيدان
87.عبد العزيز محمد عبد الكريم العقل
88.عبد الكريم مبخوت على الصيعري
89.عبد اللطيف داود احمد العلواني
90.عبد الله إبراهيم عبد الله بن عمار
91.عبد الله احمد عبد الله الغامدي
92.عبد الله سعد عبد العزيز الشريف
93.عبد الله عبد الرحمن عبد الله الاحمري
94.عبد الله عبد العزيز إبراهيم اليحيى
95.عبد الله عبد العزيز عبد الله الجارالله
96.عبد الله عبد العزيز عبد الله الرقيب
97.عبد الله علي عبد الله القرني
98.عبد الله محمد احمد الغامدي
99.عبد الله محمد حسن اسلمي
100.عبد الله محمد متروك الجهني
101.عبد الله ناصر محمد العتيبي
102.عبد الله نافع مهنا السناني
103.عبد المجيد خالد محمد الناصر
104.عبد المجيد ماجد حمد الحربي
105.عبد المحسن علي سلطان السهلي
106.عبد الملك علي إبراهيم الرشيد
107.عبدالباسط علي رحيل البلوي
108.عبيد ثاري منديل الحربي
109.عثمان سليمان فهد العيسى
110.علاء نازل علي المخلف
111.علي حسن يحيى مجرشي
112.علي مبخوت ناجي الهمامي
113.علي محمد علي الأنصاري
114.عيسى عوض حمدي العتيبي
115.غالب مبارك سالم الهمامي
116.غنيم محمد غنيم العواد
117.فارس محمد غرمان العمري
118.فهد احمد احمد الجعفري
119.فهد سعيد حسن آل وذيح
120.فهد موسى احمد الزهراني
121.كمال محمد احمد عشوي
122.ماهر شرف سعد الشريف
123.محمد إبراهيم الغدير
124.محمد ربيع بطيحان البلوي
125.محمد سليمان محمد الحربي
126.محمد سليمان هذيل المغذوي
127.محمد عبد الرحمن عبد الكريم العقل
128.محمد عبد الرحمن محمد الدباشي
129.محمد عبد العزيز محمد البهدل
130.محمد عبد الله صالح الجار الله
131.محمد علي عبد الله الاسمري
132.محمد فيصل سعود آل عثمان
133.محمد مقيت عبد الرحمن الدوسري
134.محمد موسى محمد طوهري
135.محمد هاشم سعيد الزهراني
136.مساعد سعد حسن الناجم
137.مشعل عبد العزيز عبد الرحمن العوشن
138.مصعب عيسى محمد شماخي
139.ممدوح فالح عياد الحربي
140.منذر سعد شاكر المطيري
141.منصور حامد حسين العمرو
142.مهند علي عبد الله السعوي
143.موسى سعود موسى الموسى
144.ناصر جزاع عبدالكريم الحربي
145.ناصر عبد العزيز عبد العزيز التميمي
146.ناصر محمد علي الزغيبي
147.نايف سعد نافع البشري
148.نايف عبد الله عبد الرحمن الجندول
149.نايف محمد عبد الله العتيبي
150.نواف عبدالكريم عثمان الصفحي
151.نواف عويض حنش العصيمي
152.نواف نايف حميد السلمي
153.هادي عبد الله سعيد ال عسكر
154.هاني غربي عيد الشمري
155.هتان علي حسن بوقري
156.هلال هادي مصاول العتيبي
157.ياسر رباح نافع الاحمدي
158.ياسر عبد الرحمن صالح العدل
159.ياسين شكيلي حمد المحمودي
160.يحيى ظافر يحيى الشهري
161.يزيد عبدالله محمد بن فايز
162.يعقوب سعد محمد عوشن

بينماالذين اجتازوا الاختبار التحريري من تخصص الأنظمة هم :

1.احمد عبدالله البركاتي
2.تركي سعيد أحمد الغامدي
3.حمود عبدالله محمد القحطاني
4.ريان حمد صالح البلادي
5.سالم يحيى فرحان الفيفي
6.سعيد محمد حريسن القرني
7.سلطان محمد سعيد الدوسري
8.سليم حماد محمد الجهني
9.شاكر زاهر محمد الشهري
10.عادل عبد الرحيم أحمد الجغثمي
11.عبد العزيز سعود عبد العزيز الصبيحي
12.عبد العزيز نايف عبد الله حدايدي
13.عبدالله سعود عبدالله الراشد
14.عبدالله ضيف الله عبد العزيز العدواني
15.علي موسى عثمان حكمي
16.ماجد عبد الله حمدان الجهني
17.محمد نايف حسين المالكي
18.محمد حمزة خليل المالكي
19.فرج محمد فرج الاصفر
20.ماجد دخيل الله غاصين السلمي







</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=242</link><pubDate>20080726</pubDate><author></author></item><item><title>معالي الرئيس يقوم بزيارة فرع منطقة الرياض</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;معالي الرئيس يقوم بزيارة فرع منطقة الرياض</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080726</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> معالي الرئيس يقوم بزيارة فرع منطقة الرياض 


قام معالي رئيس هيئة التحقيق والإدعاء العام الشيخ / محمد بن فهد آل عبدالله يوم الثلاثاء الماضي 19/7/1429 هـ بزيارة لفرع هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة الرياض ، وكان في استقبال معاليه سعادة رئيس الفرع الأستاذ / عبدالوهاب بن سعود السديري ورؤساء الدوائر .
وقد التقى معاليه بالأعضاء والموظفين واطمئن على سير العمل بها ، مثمناً للزملاء في فرع الرياض ما يقومون به من جهود كبيرة وخدمات مثلى تصب في مصلحة العدالة ، والسهر على أمن المواطن والمقيم تحت رعاية كريمة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز – حفظه الله – وزير الداخلية والمشرف على هيئة التحقيق والإدعاء العام .
</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=241</link><pubDate>20080726</pubDate><author></author></item><item><title>والعلم .. في خط المواجهة أيضاً ..!</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;والعلم .. في خط المواجهة أيضاً ..!</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080723</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> نشر بتاريخ 19/7/1429

محاضرة 
مقدمة لختام موسم النشاط الثقافي
بكلية الملك عبدالعزيز الحربية بالرياض للعام 1429 هـ - 2008 م



والعلم .. في خط المواجهة أيضاً ..!


قلم: د. فهد العرابي الحارثي

لكيلا يصاب بعض مثقفينا العرب بالهلع والغثيان نؤكد بشدة وإلحاح على أنه لا ينبغي أن تؤخذ إشاراتنا إلى &quot;التحدي الغربي&quot; على أنها تتضمن ( والعياذ بالله! ) تحريضاً على الصراع والمواجهة والصدام ، فالغرب هو غربنا، وهو أبونا وأمنا، وهو نموذجنا وقدوتنا ونحن ندرك أنه الحريص دائماً على أن نكون أكثر حكمة !.. وأكثر عقلاً !.. وأكثر تواضعاً ..!
ولكي نهدئ من روع بعض مثقفينا الذين تنتابهم هذه الحالات من الهلع والغثيان، نقول لهم بأننا سنضع إشاراتنا إلى &quot;التحدي الغربي&quot; في سياقها الطبيعي والتاريخي، فمن بركات الغرب نفسه أنه لا يجحد فرص الصراع والصدام والمواجهة وموجباتها في القديم وفي الحاضر وفي المستقبل.. وهو اليوم، على سبيل المثال، لا يخفي مخاوفه من الإسلام الذي يعتبره تهديداً لحضارته ومنجزاته، بل أنه يجعل منه المقابل/ الخصم الشرس الباقي، ولا سيما بعد انهيار الشيوعية أو موتها. وهذه الأفكار لا نفتريها على الغرب كذباً بل أننا نقرأها ونسمعها فيما يصدر عن مفكريه ومثقفيه أنفسهم. وهم يقولون ذلك صراحة وعلانية دون أن يحسوا بأي &quot;هلع&quot; ومن غير أن ينتابهم شيء من &quot;الغثيان&quot;. 
ويقابل هذا عندنا، مما ندخره لحبيبنا الغرب، ما نصطدم به كل يوم من مظالم وبطش واستبداد، في الأرض وفي الثروات وفي طموحات المستقبل، بل أن هذا الغرب لم يتورع عن استخدام جيوشه وأساطيله للاحتلال والإذلال والسلب والنهب تحت دعاوى كثيرة افتضحت، وانكشف زيفها، واشتهر كذبها. والغريب أن الغرب، على هذا المستوى أيضاً، لم يشعر بأي &quot;هلع&quot; ولم يدركه أي &quot;غثيان&quot; فنحن الضيوف وهو رب المنزل! وهو لن يكتفي بهذا، بل سيمضي إلى كل ما هو أبعد!.. 
أردنا أن نستهل بهذا الإيضاح على الرغم من أن موضوع &quot;التحدي الغربي&quot; ليس هو الموضوع الذي سنلج تفاصيله في هذا البحث، فنحن سنتحدث بالأحرى عن أهم وجوهه الكالحة فوق ترابنا، وإلا فإن &quot;التحدي الغربي&quot; لا يدخر حتى منظومة أخلاقيات &quot;التفوق&quot; أو &quot;الريادة&quot; فهو كرّس، كما يعلم الجميع، قيم &quot;الهيمنة&quot; ليس علينا وحدنا بل على هذا العالم المرزوء كله.. من أساسه إلى رأسه.   
فإذا كانت مجابهة التحدي الغربي مسؤولية تاريخية وقومية، هدفها البعيد.. البعيد جداً الاستقلال &quot;الكامل&quot; وربما، تالياً، استعادة &quot;السيادة&quot; الحضارية التي فقدناها فإن هناك مجابهة أخرى نعدها أكثر استعجالاً، أو لعلها تكون الإنجاز الحاسم في تلوين مستقبل العصر العربي القادم بكامله. فهي خطوة أصيلة في الحراك الحضاري بالمنطقة، وهي العقبة الأولى التي يجب اجتيازها لتهديم أعظم جبهات التحدي الغربي الشامل. فلقد زرعت هذه العقبة، أصلاً، لتكون سداً يحبط كثيراً من تطلعات العرب! ولتظل صخرة تتحطم عليها كثير من طموحاتهم! وهي بالضرورة تحمي الغرب من أي صحوة جديدة لهذه المنطقة، وهي صحوة يشعر الغرب بأنها ستهدد مصالحه (لو حدثت! وهي لن تحدث طبعاً) وستحجب عنه كثيراً من منافعه، وستعمل على إضعاف حجم &quot;السيادة&quot; التي يغتبط بها في عالم اليوم، ولهذا فهو مستعد لبذل كل شيء من أجل صيانة تلك العقبة والمحافظة على وهجها ونفوذها.
إننا نعني بالتحديد الكيان الصهيوني القائم على أرض &quot;كانت&quot; تسمى أرض فلسطين، وسنحاول أن يكون حديثنا عن هذه المسألة ليس من النوع الممجوج، الذي نقرأه في الصحف كل يوم، ونسمعه في الإذاعات كل ساعة سواء كان عن &quot;الحرب&quot; أم عن &quot;السلام&quot;. إنه حديث شديد الصلة بالشرط الحضاري، وينبغي له أن يسهم في تحديد موقعنا من ظروف الصراع وتاريخه، وهو حديث نعتقد أنه لن يزعج أحداً، سواء من الراغبين في الحرب أو من الطامعين في السلام، لأنه ليس من نوع السجالات أو المزايدات التي تجري بينهما أو هذا ما نرجو.
إن هدفنا هنا ليس إسداء موعظة في أهمية &quot;السلام&quot; وضرورته، وليس أيضاً إعلان الدعوة إلى التعبئة العامة للحرب العسكرية ومواصلة الكفاح، فلا نحن أفلحنا في &quot;السلام&quot; ولا نحن نجحنا في الحرب، ولذلك حديث آخر ليس مكانه هنا. نحن نريد أن نتحدث عن أساسات القوة، وتفاوت تلك الأساسات بين العرب وإسرائيل في ضوء إعداد المجتمعات وتهيئة الأجيال، لمستقبل لا يحدد شروطه إلا النهضة الحضارية والعلم.
إن واقع الصراع اليوم هو واقع مرير للعرب بكل المقاييس، سواءً كان ذلك على المستوى السياسي أو على غيره من المستويات. وما نشاهده اليوم على الساحة الفلسطينية (في غزة والضفة) وما نراه على صعيد المفاوضات المخزية للسلام يعطي لمعالجتنا هنا منطقها، ويعزز من شرعيتها، فكل ما نحن فيه اليوم من التردي والذل إنما هو نتيجة في الأساس للتفوق الإسرائيلي في النهضة والعلم وهو بالمقابل المحصلة المتوخاة للإخفاق العربي فيهما معاً.
وإذا اتفقنا على أن التحدي الصهيوني (في وجوهه المتعددة) هو أول أشكال التحدي الغربي بالنسبة إلى شعوب المنطقة، وهو الألزم بالمواجهة. فإنه يجب أن نعي تماماً أن كل ما نسمعه من جعجعة في الإذاعات، والمؤتمرات، والمحافل الإقليمية والدولية، لن يؤدي على صعيد الواقع الفعلي للصراع إلى شيء مما نتمناه البتة، لاسيما إذا نحن لم ننس أننا أمة لها تجربتها الطويلة في هذه المفرقعات المجلجلة. فقد استهلكنا السنوات الطويلة في الخطب والاجتماعات والمفاوضات والاتفاقيات المعلنة وغير المعلنة، دون أن نصل ولو إلى أبسط الأشياء وأهونها مما كنا نطمح إليه. وفي هذه المسيرة الطويلة بين الطبول والمزامير والمايكروفونات وكميرات التصوير، قليلاً ما كنا نتنبه إلى ما يصدر من إشارات صميمية لبعض المستنيرين من المثقفين العرب، كهذه الإشارة التي مفادها إن الرد على التحدي الصهيوني لابد أن يكون رداً حضارياً أولاً وقبل كل شيء. وهذا الرد الحضاري هو مشروع ضخم، وطويل المدى، ومن أبرز مقومات بنائه التربية والتعليم، أو بمعنى آخر إشادة مجتمع العلم، وهو ما عملت إسرائيل على إنجازه بكل جدارة.
نعم.. لقد أدركت إسرائيل، قبل العرب، ومازالت، حقيقية أهمية مجتمع العلم، وهي عملت بموجبها منذ بداياتها، واستطاعت، على خلاف العرب، أن تنشئ مجتمع &quot;النوعية&quot; في مقابل &quot;الكم&quot; العربي الهائل الذي تعيث فيه الأمية العلمية، والذي يختنق بجحافل الموظفين، و&quot;أشباح&quot; العلماء. وقد قيل: إن&quot;أمام إسرائيل فرصاً كبيرة على صعيد النوعية والفكر&quot; ولعل &quot;وجودنا موضوع في الميزان القائم بين الكم العربي والنوعية اليهودية&quot;.(1)
فمنذ العام 1948م أدرك الصهاينة أن عليهم أن ينظموا التعليم على أسس علمية سليمة، فقد أيقنوا أن قوتهم تكمن في التقدم الكمي والنوعي المعرفي بالمقارنة مع الفلسطينيين العرب الذين لم تسمح لهم حكومة الانتداب أن يتعلموا كما كانوا يرغبون.

الأمية : إسرائيل وعرب
يقول أحد الباحثين عن نظام التعليم العام في الكيان الإسرائيلي إنه &quot;استلزم من قادة الدولة أن ينظروا للتربية والتعليم نظرة جدية لبناء كيانهم الحربي، فقد قال جاكوب كلاتزمان وهو تربوي صهيوني معروف في إسرائيل: &quot;التربية هي أيضاً من مستلزمات الدفاع الوطني&quot;(2) وكان أول عمل قامت به الدولة الجديدة هو فرض قانون التعليم الإجباري في العام 1949م الذي كان من القضايا المستعجلة&quot;. 
هذا ما كان يفعله الإسرائيليون في الوقت الذي كان فيه العرب يسجلون عجزهم الملحوظ عن إقامة قاعدة تعليمية صحيحة وقوية لمجتمعاتهم ولأجيالهم. وقد أظهر الإسرائيليون اهتمامهم الكبير بهذا الأمر لأنهم يعلمون أنه أمام حقيقة وجودهم &quot;اللا مشروع&quot;، وأمام الكم البشري العربي الهائل، لا يستطيعون أن يؤكدوا استمرار بقائهم دون &quot;علم&quot; ودون تقدم صناعي وتكنولوجي يجعلهم دائماً في مركز &quot;المتفوق&quot;، ويحفظ لهم، دائماً أيضاً، كل شروط الانتصار، فما من شيء آخر غير ذلك يستطيع أن يحقق لهم مثل الهدف المصيري، فلا التبرعات الخارجية، ولا القوة البشرية المهاجرة، ولا شراء الأسلحة، يمكن أن تجعل من وجود إسرائيل &quot;أمراً ممكناً&quot;.(3)
وإسرائيل بفرضها التعليم إجبارياً إلى نهاية المرحلة الإعدادية كانت تنظر إلى هذا القانون على أنه قانون استراتيجي لحماية المجتمع الجديد من الانحلال والانقسام، إذ كان على الكيان الصهيوني أن يستوعب أعداد الهجرة اليهودية التي ازدادت إلى أضعاف أضعاف ما كانت عليه قبل 1948م. إن هذا القانون أيضاً يريد أن يقدم الفرص لتعليم الجميع العبرية والتقاليد اليهودية التلمودية.(4)
كانت إسرائيل تهدف كذلك بهذا القانون إلى القضاء على الأمية في الدولة الجديدة، لتبني مجتمعاً قادراً على التفكير السليم، ومتمكناً من الأخذ بأسباب الوعي والتثقف، هذا في الوقت الذي كانت فيه، وما زالت، الأمية تعشعش في رؤوس جزء معتبر من أجيال العرب. فلا مجال للاستغراب عندما نقرأ بعض المقارنات عن معدلات الأمية بين العرب وإسرائيل، وهي ترجح دائماً لما هو في مصلحة هذه الأخيرة، فمعدل معرفة القراءة والكتابة بين سكان الوطن العربي، إلى ما قبل سنوات قليلة، لا يتجاوز 45.82 % بينما تبلغ في الكيان الصهيوني 95 %. فإسرائيل وقفت وتقف في هذا الأمر على قدم المساواة مع دول صناعية كبرى مثل أمريكا ( 97 % ) وألمانيا ( 99 % ).(5)
وقد شهد العام 1964م نشاطاً &quot;ملحوظاً!&quot; في مجال محو الأمية، وتعليم الكبار، على الصعيد العربي. ففي فبراير من ذلك العام عقد مؤتمر عربي أكد، أخيراً، على ضرورة الاهتمام بالإنسان العربي، والعمل على تزويده بالعلوم والمعارف. ثم قرر المؤتمرون إنشاء المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو العربية) التي ظهرت إلى حيز الوجود في العام 1970م.(6) ولكن ظل من أهم التحديات التي تواجه العرب، إلى هذا اليوم، استمرار وجود مناطق وشرائح سكانية ممن هم في سن التعليم بدون تعليم. وهؤلاء غالباً من البوادي والأرياف، والأحياء الفقيرة، والمهمشين في المدن والحواضر العربية. وهذه الشرائح تزداد حجماً وانتشاراً، وهي تمثل تحدياً ومشكلة للتخطيط والتنمية، كما أنها تمثل بيئة اجتماعية غير سوية تفرز العديد من أشكال التوتر والتناقض التي تغذي الجريمة، والاضطراب الاجتماعي، وعدم الاستقرار، بل هي بؤر للتطرف الفكري والسياسي.(7) هذا على الرغم من أن وزراء التربية والوزراء المسؤولين عن التخطيط الاقتصادي والاجتماعي في البلدان العربية، كانوا قد حددوا، في مؤتمرهم الذي عقدوه في أبريل 1966م في طرابلس (ليبيا) أن يكون العام 1980م موعداً يتم فيه قبول جميع من هم في سن المدرسة الابتدائية في البلدان العربية. وعلى الرغم كذلك من أن مؤتمر مراكش الذي عقد في شهر يناير 1970م، قد أكد، مرة أخرى، على ذلك الموعد المضروب.(8)
لقد كانت الأمية العربية في العام 1970م منتشرة بين الكبار انتشاراً كبيراً، وقد قُدِّرت أعداد الأميين في العام 1970م بـ 20.800.000 بين الرجال  و 29.100.000 بين النساء، وهم جميعاً من الفئة العمرية &quot;15 سنة فأكثر&quot;. وقد قُدِّر عددها كذلك بـ 68.300.000 ألف رجل وامرأة، ومعنى هذا أن نسبة الأمية الإجمالية بين الراشدين والكبار في بلاد العـرب كانت في العـام 1970م 73 %. وهي على وجه العموم، أكثر انتشاراً بين النساء منها بين الرجال، وبين سكان الريف والفلاحين أكثر منها بين سكان المدن والحضر. 
ويؤكد أمين عام الجماعة العربية أنه بلغ عدد الأميين في العام 2006 م في الوطن العربي في الفئة العمرية 15 عاماً فأكثر، 71 مليوناً من الأفراد، أي حوالي ربع تعداد العرب اليوم. هذا عن الأمية الأبجدية. أما الأمية بمعناها الأوسع فحدّث ولا حرج، بل حدّث مع كل الحرج. وهنا يطول الحديث عن الموازنات الفقيرة المخصصة للتعليم، وعن ضعف برامجه، وعن المستويات المنخفضة لمخرجاته، وعن النسبة المرتفعة للأمية بين النساء، ناهيك عن وضع الجامعات في العالم العربي بين جامعات العالم، بما فيها جامعات العالم الثالث نفسه.(9)
وطبقاً لإحصائيات أخيرة فإن إسرائيل تتصدر اليوم كل دول العالم مجتمعة في مقدار الإنفاق على التعليم، أي بما يوازي 8.3 % من حجم ناتجها القومي. وهي أيضاً تتصدر القائمة في حجم الإنفاق على الفرد في مجال التعليم، وفي هذا هي تتقدم على أوروبا وأمريكا نفسها.(10)
والتربية الإسرائيلية تجعل من بين أهدافها للمراحل التعليمية التي تسبق الثانوية هذا الهدف: تأمين المعرفة الإعدادية لــ&quot;الجميع!&quot; حتى سن الخامسة عشرة. فانتشار التعليم هو هدف حيوي لدى الدولة الصهيونية، وهذا يعني منطقياً أن التفوق العلمي لديها هو هدف استراتيجي أساسي أبعد. بل أنه على الرغم من التباينات العرقية المختلفة فإن الإسرائيليين مجمعون على حاسمية المسألة التعليمية بالنسبة لبقائهم واستمرارهم، وبالتالي لمواجهة التحديات التاريخية والحضارية لوجودهم. فالمجتمع الإسرائيلي خليط معقد من المجموعات العرقية التي تختلف مواقفها من العقلانية اختلافاً شاسعاً &quot;وتتوفر جميع الأسباب للاعتقاد بأن المجتمع الإسرائيلي موحد في التزامه بدعم برامجه العلمية والتكنولوجية وتعزيزها، ولا ريب في أن تفوقه المتواصل في العلم والتكنولوجيا مقارنة بالوطن العربي (كله)، هو هدف استراتيجي أساسي.(11) 

مشكلتنا مع مفهوم العلم :

لقد اكتفينا في خصومتنا الحضارية مع الغرب، بتكريس الجهد على تذكيره الدائم والمستمر بأنه تتلمذ على أيدينا في حقبة تاريخية سحيقة، واكتفينا في صراعنا مع إسرائيل بمناوشات عسكرية خاطفة غالباً ما نخسرها، وبأنواع من التعبئات العاطفية والشعبوية التي نلاحظ أنها تتحول الآن إلى عبء ليس بالسهل على &quot;مسيرة السلام!&quot;أن تتخلص منه. أما الميادين الصحيحة للصراع مع إسرائيل، وللمنافسة مع الغرب فقد أهملناها تماماً، ويأتي، حتماً، في مقدمتها: العلم والتكنولوجيا.
ويتبين أن &quot;العلم&quot; لدى العرب بقي بمستواه البدائي، &quot;موازياً&quot; لمستوى التطور الضحل في حياة مجتمعاتنا الاجتماعية والاقتصادية، كما أنه قد ساد، خلال فترة طويلة من تطور العرب بعد الحرب العالمية الثانية، &quot;فهم بدائي سطحي للعلم&quot;، فتحت هذا التعبير &quot;علم&quot; كانت الجماهير العامة، وإلى حد كبير المثقفون، لا تستوعب بشكل أساسي إلا الجانب التلقيني المباشر والسلبي للعلم: أي كون &quot;العلم&quot; ما هو إلا حصيلة اكتساب معلومات ومعارف علمية يحتفظ بها الإنسان للوجاهة الاجتماعية أو للارتزاق المباشر. (12)وهذه النتيجة المحزنة للجهود التي تبذل&quot;!&quot; هي ذاتها النتيجة التي يخلص إليها معظم المهتمين بتقويم النظم التربوية عند العرب. 
فالعلم على هذا، إما أنه أُرغم على أن يظل يحبو في أقبية الكتاتيب والمدارس والمؤسسات التعليمية العليا (الجامعات) مقتصراً على أداء وظيفة واحدة ضئيلة من وظائفه، وهي إكساب الفرد معلومات ومعارف علمية للوجاهة أو الارتزاق، وإما أنه ظل مرتهناً لعدة ظواهر أساسية تمارس دوراً سلبياً للغاية في التطور العلمي، وبالتالي الاقتصادي. ويلاحظ كثيرون التضخم المتزايد في أعداد الطلبة الجامعيين، وخصوصاً في الكليات النظرية، التي تساهم في تخريج أشباح من العلماء، فاقدي الصلة الحية بمشكلات التقدم في بلدانهم. إن البعض يرى في ظاهرة التضخم هذه نوعاً من التقدم والعافية الثقافية، ولكن الأمر في حقيقته، وضمن ظروف هذا الوطن عامة، ما هو إلا مضاعفة لمشكلاته. 
وبعض الباحثين يقترحون صفتين للمتعلم (المثقف) في أي مجتمع، وهما: الوعي الاجتماعي الذي يمكّن الفرد من رؤية المجتمع وقضاياه من زاوية شاملة، ويمكّنه أيضاً من تحليل هذه القضايا على مستوى نظري متماسك. كما يمكّنه كذلك من دور عليه أن يلعبه داخل مجتمعه، بالإضافة إلى القدرات الخاصة التي يضفيها عليه اختصاصه المهني، أو كفاياته الفكرية. (13)
وهكذا فالواضح أن العرب المعاصرين يعانون من خلل واضح في مفهومهم للعلم ولأهميته، وهم بالتالي يعانون من خلل واضح أيضاً في نظمهم التعليمية، وهذا كله ينعكس على كفاءتهم من حيث علاقتها بالإبداع والابتكار. وتزعجنا جداً هذه العبارة لأحد المثقفين: &quot;على صعيد الخطاب العلمي المسألة مفهومة، فنحن لا نتبع علماً، وكل ما لدينا أصداء لا تنجز شيئاً!!&quot;.
وهكذا أيضاً فإننا بهذا المستوى من العلاقة بالعلم سنظل نخسر المنافسة مع الغرب، ولن نتمكن من تحقيق كل طموحاتنا في معالجتنا الحضارية مع الجارة القريبة: إسرائيل. 
ولكي يمكن أن نتحدث في يوم ما عن إمكانية محتملة للتفوق العربي، فلابد أن نتأكد، بدءاً، من أن هناك نيات صادقة لدى بعض البلدان العربية لفسح المجال لتطور علمي حقيقي، إذ يصبح المجتمع عازماً على التفاعل مع التكنولوجيا عبر مؤسساته القومية. وهذا الموقف من القوة البشرية والمؤسسات القومية، هو شرط مسبق لظهور المجتمع العلمي. 

الموظفون .. و&quot;أشباح العلماء&quot;           
           
ولننظر بشيء من التأمل إلى بعض تحركات وزارة التربية الإسرائيلية، فيما يتعلق بالمراحل الدراسية التي تسبق المرحلة الثانوية. لقد وضعت بعض الأهداف التي تؤيد ما نحن بصدده، وهو تصميم إسرائيل على تعزيز مركز مجتمعها التكنولوجي، فمن تلك الأهداف: تقديم برنامج مرن مخالف للثانوي والابتدائي يشعر الطالب فيه بأهمية وجدوى استخدام اليدين والحرفة. وهدف آخر، وهو استخدام هذه المرحلة لإقناع الآباء بأهمية التخصصات المهنية غير الأكاديمية، وأهمية الحرف والزراعة (14). ألا توجد دول عربية حرية بأن تعمد إلى تعميق هذين الهدفين، وأن تتمثلهما على مستوى الواقع، بدلاً عن هذه الجحافل من الموظفين والعاطلين وأشباح العلماء؟ 
إن من الأهداف التي حددتها إسرائيل للمراحل التي تسبق الثانوية أيضاً: مساعدة الطالب على التركيز على المواد والمجالات التي يمكن له أن يبدع فيها، وتتم تلك المساعدة من خلال مراقبة المدرسين والمرشدين، وبذلك يتيسر له اختيار حقل تخصصه، قبل أن يصل إلى الجامعة بوقت طويل، وفي هذا تقليل من الهدر التعليمي، والرسوب في السنة الأولى الجامعية التي تعتبر صفة لمعظم جامعات العالم.(15)
إن الأكاديميات النظرية لا تأخذ من اهتمام النظام التعليمي الإسرائيلي إلا الحجم الطبيعي الذي ينبغي لها أن لا تتجاوزه، فنسبة خريجي الدراسات النظرية في إسرائيل بلغت في العام 2006 م أقل من 20 %. أي 27 ألف خريج فقط.(16) في مقابل الاهتمام والتركيز على المجالات التي يمكن لها أن تسهم في حل المعضلات الإسرائيلية الكبرى وأبرزها &quot;وجودها&quot; الذي يعتمد اعتماداً كلياً على القوة. هذا بالإضافة إلى بعض المشكلات الداخلية الأخرى، كالقلة في عدد السكان ومحاولة التصدي لبعض المضاعفات الاقتصادية.
ولعل هذه الأهداف الاستراتيجية للتعليم الإسرائيلي تظهر، بشكل أوضح، في الفرص المتوفرة للتعليم التقني في الدولة اليهودية. إذْ إنه إلى جانب البرامج الأكاديمية العادية في النظام المدرسي الثانوي توجد هناك أربع قنوات أخرى هي: المدارس الثانوية المهنية، والمدارس الصناعية، والمدارس الحرفية، والدورات التدريبية القصيرة.
ويمكن التعبير عن هذا الواقع بأن التعليم الجامعي في إسرائيل لم يعد احتياجاً اجتماعياً، أو وجاهة ذاتية يسعى إليها الشباب، ويشجع عليها الآباء، كما يحدث في كثير من البلدان العربية. فالتثقيف المهني يجتذب نصف طلاب المدارس الثانوية من الإسرائيليين&quot;!!&quot; وفي حين أن التعليم المهني والفني يعيش، في بعض بلاد العرب على فتات الجامعات، فيهرع إليه الطلاب من أصحاب المجموعات المنخفضة، أو الفاشلون في المراحل الجامعية الأولى، نجد أنه في إسرائيل على خلاف ذلك تماماً، فالدخول إليه يتميز بشروط قبول قاسية مقارنة بالقنوات الأخرى، ويخصص نصف المدة التدريسية للدراسات العامة، ونصفها الآخر للعمل التطبيقي. وتدار المدارس الصناعية بالتعاون مع عدد كبير من أصحاب العمل، الذين يوظفون القوة العاملة الحاذقة، وتجمع هذه المدارس بين التدريب في المدارس الثانوية المهنية، والتدريب داخل المشروع، في برنامج تتراوح مدته بين ثلاث إلى أربع سنين. (17) 
ولإضافة إضاءة أخرى إلى الصورة، فإن للجيش الإسرائيلي نفسه دوراً مميزاً ومهماً في بلورة الوعي المهني والصناعي في الكيان الصهيوني، فهذا الجيش يمنح الطالب الموافقة والمباركة لاعتبار فترة التدريب الصناعي والمهني مستقطعة من فترة التجنيد الإجباري المعمول به هناك. كما يقوم الجيش بتقديم مقررات حرفية ومهنية إلى مجنديه، ويعتبر النجاح بها معادلاً للنجاح في المادة نفسها في أي مدرسة ثانوية مهنية خارج الجيش، وبالتالي كانت الشهادة التي يحملها المجند من جيش الدفاع الإسرائيلي تعادل الشهادة التي تقدمها أحسن المدارس في المجتمع المدني.(18) 
يقابل هذا الواقع في التعليم الثانوي في إسرائيل واقع آخر مخالف عند العرب تعرضه دراسة شاملة عن الاتجاهات الحديثة في التعليم الثانوي بدول الخليج العربية مثلاً. إذ تخلص تلك الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات المهمة التي يمكن إجمالها فيما يأتي: 
1)	التعليم الثانوي لم يحقق أهدافه التقليدية في الإعداد للجامعة، أو الإعداد للوظائف الحكومية. 
2)	لم يحقق هذا التعليم هدف تكوين الإنسان القادر على تحقيق ذاته، والاستمتاع بقدراته، والمشاركة البناءة في تنمية المجتمع. 
3)	لم يحقق هدف إعداد الإنسان الذي يستطيع ملاحقة التغيرات السريعة في المعلومات والتكنولوجيا. 
4)	لم ينجح في هدف الإعداد للعمل، وفي جعل المهنة بشكل عام، من بين أولوياته. 
5)	التعليم الثانوي لا يلبي احتياجات المجتمع مما أدى إلى البدء في استحداث أنماط جديدة منه.
6)	أهداف التعليم الثانوي متشابهة في كل دول الخليج. 
7)	إن كفاءة التعليم الثانوي لا تتحقق إلاّ بتغيير مبناه ومناهجه، وتهيئة العاملين فيه لهذا التغيير. وهذا ما لم تأخذ به دول الخليج، بل اكتفت بمجرد الكلام، باستثناء البحرين في تجربتها الأخيرة، وبعض التجارب المبدئية في الكويت والسعودية.(19)  
ويجدر بنا أن نؤكد على ثلاث ملاحظات بارزة تتجلى في مفهوم إسرائيل للعلم ودوره، كما تظهر في تصورها المتميز لما يجب أن تكون عليه نظم التعليم، وأولى هذه الملاحظات ما ذكرناه أعلاه من حتمية التوجه الذي لا يقبل التراجع للقضاء على الأمية الأبجدية، وذلك بفرض التعليم إجبارياً إلى نهاية المرحلة المتوسطة، وثانيتها: عملها الدؤوب على اجتذاب العلماء اليهود إليها، بالإضافة إلى الانتماء إلى شبكة علاقات دولية لدعم العمل العلمي في الدولة الصهيونية كما سنرى بعد قليل. وأما ثالثتها فهي أن إسرائيل ظلت على وعي تام بالحقيقة الحضارية التي مفادها أن بناء الأمم إنما يتوقف على تنمية الفرد وتأهيله بالمعارف والمهارات والاتجاهات والقيم. وعلى هذه الهيئة فقط يمكن للفرد أن يسهم في التغيير المرغوب في النظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية للدولة. (20) وإسرائيل سارت في هذه الطريق بكل ما أوتيت من قوة، منذ وقت مبكر، لأنها، فوق ذلك، تعلم أن التكنولوجيا عمل دؤوب &quot;متراكم&quot; لا يمكن أن يأتي بين يوم وليلة.(21) ولأن إسرائيل، كانت تدرك مجمل هذه الحقائق فقد كانت تدفع بأجيالها إلى حقول المعرفة ليس الآن فقط ولكن منذ أمد بعيد يمتد إلى ما قبل قيام الدولة اليهودية في فلسطين، ثم بعد قيام هذه الدولة بطبيعة الحال. وهم بذلوا ومازالوا كل ما في وسعهم من أجل أن يكون المجتمع الإسرائيلي هو مجتمع العلم. وبسبب تطور ذلك المجتمع من الناحية التكنولوجية، فإن براءات الاختراع التي أصدرتها إسرائيل وحدها لمواطنيها قد بلغت في العام 1972م ( أي قبل 34 عاماً ) حوالي 158 براءة اختراع، ولم يتحقق، في ذلك الوقت، مثل هذا العدد، أو قريب منه في البلدان العربية مجتمعة، على الرغم من الفارق الكبير في عدد السكان، وعلى الرغم من العمق الاستراتيجي البعيد في الموروث الحضاري! ولقد سجل العرب، بعد مرور ثمانية عشر عاماً (بين عامي 1980 و 2000م) 370 براءة اختراع فقط. وإذا أردت بعض التفاصيل فخذ مثلاً: مصر 77 براءة، اليمن 2 ، البحرين 6 ، السعودية 71 ، وهكذا.. أما في العام 2006م فقد احتلت إسرائيل المرتبة 15 بين دول العالم بعدد 1725 طلب براءة اختراع، لتحقق ثالث أعلى زيادة عن العام السابق، بعد الصين وكوريا الجنوبية. أما الدول العربية في 2006م فلم تحقق سوى 127 طلب براءة اختراع فقط مقارنة بـ 148 طلباً في العام 2005 (انخفض الإنتاج!!).(22)   
وللإنصاف فقد تصدرت السعودية في المركز الأول عربياً في عــــدد طلبـــات براءات الاختــــراع بحســــب تقريــــر للمنظمــة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) World Intellectual Property Organization (WIPO) وذلك بما مقداره 45 طلب براءة اختراع مقارنة مع 39 طلباً في عام 2005م.(23) 
وفي الوقت الذي يكاد فيه سكان الدول العربية أن يعادلوا سكان اليابان فإن هذه الأخيرة حتى العام 1972م، في الزمن نفسه، أصدرت 129 ألف براءة اختراع، أما في العام 2006م فقد احتلت اليابان المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 18.5 % من مجموع طلبات الاختراع في العالم كله، وبزيادة نسبتها 8.3 % عن العام 2005م.(24)
ولا ريب في أن تفوق المجتمع الإسرائيلي المتواصل في العلم والتكنولوجيا هو، كما ذكرنا أعلاه، هدف استراتيجي أساسي(25) وهو من خلال هذا الهدف بالذات استطاع أن يتفوق في حروبه مع العرب، وسيستطيع أن يتفوق أيضاً في سلمه معهم. فهناك مخاوف واضحة ومعقولة من أن إسرائيل ستلتهم الأسواق العربية مستقبلاً، وهي تعمل منذ أوقات مبكرة على أن تكون القوة الاقتصادية &quot;العالمة&quot; في المنطقة كلها.(26) 
ويرى بعض الباحثين أن الوضع المتميز لإسرائيل في التكنولوجيا المتقدمة بصفة عامة، وتكنولوجيا المعلومات بصفة خاصة، يفرض علينا ضرورة وضع خطة للدفاع المعلوماتي المشترك.(27)

كيف يهجر العرب المبدعون أوطانهم ؟

سيتخذ الصراع مع إسرائيل مستقبلاً أشكالاً أخرى غير المواجهات المسلحة أو الحروب العسكرية. فأمامنا منطقة ما تزال بكراً، وهي تحتاج إلى من يقبض على رسغها ليجعلها تمشي بالطريقة التي تريحه، أو الطريقة التي تصب في رفاهيته نعني منطقة &quot;العلم&quot;. وربما يتمثل تأكيد النزعة الإسرائيلية نحو هذه الغاية الحضارية المثلى، في أحداث أخرى، كان يرصدها العالم بكثير من الإعجاب والدهشة، وقد عشنا بعضها، على المستوى الإعلامي، بكثير من الضجيج، وقليل من الإدراك لأهدافها الإستراتيجية البعيدة، وربما كنا نعزو الحماس فيها إلى العنصرية اليهودية، وربما كنا نعزوه أيضاً إلى الطموح الاستيطاني، الذي يجسده البيان الصهيوني الذي يدعو جميع اليهود إلى العودة إلى فلسطين. وهذه إشكاليات واردة بالتأكيد، ولكن كان هناك ما هو أهم، وهو تعزيز النفوذ العلمي لإسرائيل. إننا نعني تلك الجهود التي بذلت، ومازالت تبذل، لاجتذاب العلماء اليهود الذين يعيشون في الشتات، وذلك من أجل العودة، أو الزيارة، أو الانتماء إلى شبكة علاقات دولية لدعم العمل العلمي في إسرائيل كما ذكرنا في مكان سابق. كل هذا في الوقت الذي نلمح فيه، بكل حزن وحسرة، تشرد العقول العربية، وهجرتها، إلى أنحاء مختلفة من الأرض، بعد أن ضاقت بالعيش في أوطانها. فمن الأمور المحزنة والمثيرة للقلق الدائم، مما يمكن رصده في واقع الوطن العربي، عدم الاهتمام بالكوادر العلمية والفنية الموجودة، أو التي في طور التكوين. فهجرة الأدمغة العربية جارية على قدم وساق، كل يوم، وهذا يتضمن حالياً، وللمدى البعيد، نتائج خطيرة يصعب تقديرها، ومن هذه النتائج تعميق واقع عدم التماسك الاجتماعي والقومي، وجعل الوطن يرسف في أغلال البؤس والتمزق.(28) 
ففي الوقت الذي يكون فيه المناخ العام في إسرائيل مناخ &quot;جذب&quot; للعقول اليهودية، فإنه، بكل خيبة، مناخ &quot;طرد&quot; في المجتمعات العربية.. بل في الوقت الذي تبذل فيه المؤسسات والسلطات الإسرائيلية الجهود الحثيثة المتواصلة، غير المنقطعة، لإغراء العلماء من اليهود بالقدوم إلى إسرائيل، فإن الحال عندنا مختلفة، فنحن لا نحرك شيئاً باتجاه معالجة مرض &quot;الهجرة&quot; من بلادنا، والنزوح عنها؛ بل لعل بعضنا يعتبر أن العلم، وأن العقول المبدعة، هي بمثابة خطر عليه. 
لقد بلغ عدد العمال العرب المهاجرين للعمل في أوروبا الغربية مليونين ونصف المليون عامل في العام 1972م، وتشير التقديرات أن هذا العدد سيبلغ 15 مليوناً في العام 2000م. والأطباء العرب المهاجرون إلى الغرب كانت نسبتهم 25 % من مجموعهم في العام 1972م، وارتفعت النسبـة إلى 80 % في آخر القرن الماضي. وكانت نسبة المهاجرين من حاملي درجات الدكتوراه 50 % وهي ارتفعت إلى 75% عند سنة 2000م.(29) كما أن نسبة العلماء العرب في الفيزياء من الذين هجروا عالمهم العربي فاقت ما مقداره 40 % من إجمالي علماء الفيزياء المهاجرين في العالم.(30)
وقد أشار تقرير منظمة العمل العربية 2006م إلى أن 54%، من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم، وأن 34 % من الأطباء المهاجرين في بريطانيا هم من العرب، كما أن أمريكا وبريطانيا وكندا تستقطب 75 % من العقول العربية المهاجرة. وتبلغ خسائر الدول العربية 200 مليار دولار نتيجة لذلك.(31) 
وقد أشار تقرير التنمية البشرية لعام 2003م، الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للتنمية، إلى أن 25 % من خريجي الجامعات العربية في العام 1995-1996م والبالغ عددهم 300 ألف خريج هاجروا من بلادهم، وقد فعل مثل ذلك 15 ألف طبيب، في الفترة بين عامي 1998-2000م. كما قدر التقرير خسائر الدول العربية بسبب استنزاف العقول بـ 1,5مليار دولار سنوياً.
وفي إحصاءات أخرى، فقد هاجر من الكفاءات العلمية العربية بين أعوام 1970-1974م ما يقدر ب 21,000 مهاجر، معظمهم إلى أمريكا وأوروبا وكندا؛ وكانت الهجرة تتم بقرابة 5000 عالم عربي إلى أمريكا و 4000 إلى أوروبا و 12,000 إلى بقية أنحاء العالم في الثمانينيات. (32)
ووفقاً لنتائج ندوة &quot;أكوا&quot; (اللجنة الاقتصادية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة) فقد بلغت النسبة المئوية لهجرة الأطباء 50 %، والمهندسين 23 %، وعلماء الطبيعية 15 % وذلك حتى سنة 2000م. 
والمصدر الرئيس للعلماء والمهندسين المهاجرين للولايات المتحدة الأمريكية من الدول العربية هو مصر، حيث هاجر منها نحو ثلث المجموع، ثم العراق ولبنان. ويقدم كل منهما نسبة 10 % من المجموع، وهناك سورية والأردن، اللتان تقدمان 5% لكل منهما وفلسطين التي تقدم 6 % من المجموع. 
وقد تجاوز عدد العلماء العرب الذين دخلوا الولايات المتحدة كمهاجرين 480 عالماً في العام 1980م. وفي الفترة من العام 1974م حتى العام 1977م بلغت الزيادة في هجرة العلماء والمهندسين من الدول العربية 50 %. وقد هاجر من مصـر والأردن وفلسطين ولبنان والعراق وسـورية حوالي 95 % من العلماء والمهندسين المولودين في هذه الدول، وذلك ما بين عامي 1966م حتى العام 1976م. كما ارتفعت حصة المهاجرين المصريين بين عامي 1976م و1980م من 53 % إلى 75 %. وهناك عدد غير معروف من العلماء والمهندسين العرب الموجودين حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية بصفة غير مهاجرين، وهم يعتزمون على الأرجح الحصول على صفة مهاجرين، أو أنهم يعتزمون البقاء هناك بصورة دائمة دون تغيير لأوضاعهم.(33)
وطبقاً لما أعلنته وزارة الهجرة المصرية، فإن إجمالي عدد العلماء المهاجرين من مصر وحدها بلغ 465 ألف عالم منهم 200 ألف هاجروا إلى أمريكا، و 60 ألفاً إلى كندا، و50 ألفاً إلى أستراليا، و 155 ألفاً إلى دول أوروبا. وتشير تلك الإحصاءات إلى أن معظم المهاجرين من خريجي الجامعات، وعلماء الطبيعة، والأطباء، والمهندسين. ومنذ بداية الستينيات من القرن الماضي هاجر إلى الغرب 61 ألف طبيب مصري و 100 ألف مهندس مصري و 122 ألف اختصاصي فني. ومن سـوريا هاجر 56 % من خريجي الجامعات. ومن لبنان 29 % من خريجي الجامعات. ومن تونس 12.5 % من علماء الطبيعة.(34) 
كثير من الكفاءات العراقية هاجرت عندما شهدت البلدان الأوروبية الرئيسة تزايداً في أعداد الطلبات للحصول على حق اللجوء السياسي، وبلغت أعدادها 4.2 مليون طلب للفترة ما بين 1991-1995.(35) 
وتشير الإحصائيات ( العام 2006 م ) إلى أن عدد العلماء العرب في الخارج هم ثلاثة أضعاف العلماء في الداخل؛ بل أن هذه الأعداد تتزايد بنسبة 14 % سنوياً.
وتشير إحصائيات مكتب الهجرة الأمريكية إلى استقرار أكثر من 70 ألف عربي في الأعوام 1972-1977 م من بينهم كثير من الكوادر العلمية. وشملت الهجرة هذه كوادر من الدول الغنية بالنفط كالمملكة العربية السعودية والكويت. وأشارت بعض التقديرات إلى أن عدد العقول المفكرة العربية التي هاجرت إلى الغرب في فترة السبعينيات تقدر بحوالي 17 ألف مهندس و7500 عالم طبيعة و 24 ألف طبيب.(36)
ويذكر أحد الباحثين أن عدد المهاجرين العرب من الكفاءات العالية والمقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية بلغ حتى العام 1983م ما مجموعه 100 ألف شخص، وارتفع في العام 2000 م ليصل إلى 353 ألف شخص. وطبقاً لتقديرات الأمم المتحدة وجهات أخرى، تبلغ كلفة تعليم الطالب الجامعي في الدول العربية 21 ألف دولار، والولايات المتحدة تربح من 100 ألف عالم وصاحب كفاءة عرب موجودين على أراضيها ما مقداره أربعة مليارات دولار من تكاليف التعليم، وهذا المبلغ يعادل مجموع المبالغ التي دفعتها الولايات المتحدة لكل دول العالم من مساعدات اقتصادية وسياسية.(37) 
كما تشير الإحصائيات الرسمية الأمريكية إلى أن الفترة ما بين 1960-1987م شهدت هجرة أكثر من 850 ألف كفاءة من الدول النامية ومنها الدول الإسلامية. (38)
 وقد قيل بأن أمريكا لم تستطع الوصول إلى هذا المستوى الرفيع في العلوم والتكنولوجيا إلا بعد أن استقطبت كثيراً من العلماء، من الداخل والخارج، حيث يقدّر حالياً أن نحو 57 % من حملة الدكتوراه ليسوا من أصل أمريكي، كما أن ثلث الذين حازوا على جوائز نوبل ليسوا أيضاً من أصل أمريكي.(39)
وثلث المهندسين في وادي السليكون في كاليفورنيا، الذين يقدر عددهم بــ 70 ألف مهندس، ينحدرون من أصول صينية.(40) 
ويرى بعض الملاحظين الأمريكيين أن من الغباء المطلق ألا يوافق الكونغرس على فتح الحدود الأمريكية لجذب أفضل العقول البشرية، أو الاحتفاظ بها، في عصر يتزايد فيه حصول جميع الشعوب على وسائل الإبداع وأدواته، وما الفارق سوى المواهب البشرية. وهناك من يرى أن أيّ طالب أجنبي يحصل على الدكتوراه في أي موضوع يجب أن تعرض عليه الجنسية الأمريكية بلا تردد &quot;إن فكرة أن نجعل من الصعب على هؤلاء البقاء هنا هو أمر جنوني&quot;. ويناشد تحالف شركات التكنولوجي COMPETE AMERICA، الكونغرس لزيادة عدد ما يعرف باسم &quot;تأشيرات H-IB&quot; المتوفرة للشركات التي تريد إحضار عمالة أجنبية ماهرة، وكذلك زيادة عدد البطاقات الخضراء المقدمة للعمال الأجانب في مجال التقنية المتقدمة، فهم سيؤسسون، مع مرور الوقت، المزيد من الشركات، ويخلقون المزيد من الوظائف الجيدة.(41)
ولعل من المناسب، للتذكير والعبرة، أن نورد هنا بعض الحقائق الإحصائية عن العرب وإسرائيل، وهي تعطي بعض الإشارات الدالة على واقع الفريقين من حيث الإنجاز، ومن حيث تلمس ملامح المستقبل وتخيله، ونستند في ذلك إلى د. نادر فرجاني رئيس تحرير التقرير العربي للتنمية البشرية.



الموضوع	إسرائيل	العرب
الأمية	&quot;4.6 %&quot;  	25 % ( ربع الأمة )(42)
نصيب الإنسان من التعليم	2500 دولار	340 دولار ( أقل بحوالي أربعة أضعاف )
عدد وصلات الإنترنت 	زاد عدد وصلات الإنترنت في الشرق الأوسط في مطلع عام 1998م عن نصف مليون وصلة: نصفها في إسرائيل وحدها.	يعني ذلك: أن تفوق إسرائيل في هذا المعيار، نسبة إلى عدد السكان يصل إلى 50 ضعفاً.(43)
استعمال الإنترنت	يرتفع نصيب إسرائيل من النشر العلمي إلى عشرة أضعاف ما هو متوقع منها، وهنا يتجاوز التفوق الإسرائيلي على العرب السبعين مرة عند أخذ عدد السكان في الاعتبار. 

	نسبة 70 % من العرب المستخدمين للإنترنت يبحرون للأغراض التالية: الإرهاب الفكري والدموي، ألعاب الفيديو والتسلية، وتبادل النكات والشتائم، وتفريغ الكبت والترويج للصور العارية، وقراءة الطالع، وتبادل خبرات.
كمبيوتر	كل روضة أطفال تتصل بإنترنت (نهاية طرفية) لكل 10 أطفال في المدارس. وفي خلال ثلاث سنوات نفذت إسرائيل ربع الخطة التي ستكتمل في عام 2005 (قبل حوالي عامين من الآن). &quot;ويمتلك 54% من القطاع العائلي في إسرائيل حاسباً آلياً&quot;. 	لا توجد أي خطة على الإطلاق عند العرب.
السلاح	في المحصلة النهائية تصدّر إسرائيل حالياً من السلاح أكثر مما تستورده بحوالي المليار دولار سنوياً. وتصنع بنفسها الأقمار الصناعية، وتطور قنابلها النووية لتصبح قنابل استراتيجية (نظيفة) أي يمكن أن تلقيها على منطقة عربية دون أن يمتد إشعاعها النووي إلى داخل إسرائيل.	يستورد العرب نصف نصيب دول العالم الثالث من السلاح، وقد زاد الإنفاق العسكري لـ 16 دولة عربية على 300 مليار دولار سنوياً ، ونحن نشتري الأقمار الصناعية (تسليم مفتاح).
الإنفاق على البحث العلمي(44)	&quot;2.6%&quot;	&quot;0.3%&quot;
العلماء العرب والعلماء الإسرائيليون	في إسرائيل 318 عالم لكل الألف من السكان.	في العالم العربي عالم أو باحث واحد لكل 300 ألف من السكان (لاحظ الهاوية الهائلة) وهو ما يزيد عن الألف ضعف في العالم العربي.
براءات الاختراع	سجل إسرائيليون 577 اختراعاً بواقع 1020 اختراعاً لكل 10 ملايين نسمة، ولم يتقدم على إسرائيل سوى الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وسويسرا وتايوان. وبعد إسرائيل جاءت كوريا الجنوبية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.	سجل العرب براءات الاختراع، حسب مكتب العلامات التجارية الأمريكي في العام 1997، 24 اختراعاً بما يقابل اختراع واحد لكل 10 ملايين نسمة.
الأقمار الصناعية
	تمتلك إسرائيل منظومة أقمار صناعية للتجسس تراقب المنطقة بعمومها يبلغ عددها 7 أقمار صناعية 	طفرة عربية في إنتاج الأقمار الصناعية ولكن أقمار اتصالات وأقمار  بث لمحطات فضائية. 
الصناعات
	تحتل إسرائيل المرتبة الأولى عالمياً في علوم الكمبيوتر والمرتبة الثالثة في الكيمياء والمركز الثالث في صناعة التكنولوجيا المتقدمة والمركز الخامس عشر بين الدول الأولى في العالم المنتجة للأبحاث والاختراعات.	تحتل الزراعة حصة الأسد من حملة الشهادات في الأقطار العربية يليها في ذلك العلوم الهندسية والأساسية، ثم بعد ذلك العلوم الاجتماعية. أما بالنسبة للحقل الصناعي المهم في بناء القاعدة الإنتاجية فلا يزال عدد الباحثين قليل جداً. 
البحث العلمي	عدد الباحثين في إسرائيل 25 ألف بمعدل 5 آلاف باحث لكل مليون نسمة.	هناك 363 باحثاً في العالم العربي تقريباً لكل مليون نسمة.

إن هذه المؤشرات تعني أن تفوق إسرائيل علينا علمياً تجاوز تفوقها علينا اقتصادياً، ففي الاقتصاد سبعة أمثال، وفي العلم والتكنولوجيا أكثر من ألف مرة. فالعلم في البداية قاعدة يقوم عليها أي بناء، من غزو الفضاء إلى إنتاج نوع من الباذنجان أكثر ثراءً بالحديد.(45)

الحق وحده لا يكفي

إن من المدهش والمحزن أن طبيعة العلاقات بين إسرائيل وجيرانها، وهي طبيعة صراعية، لم يكن لها أي تأثيرات إيجابية تنعكس على الطرف الآخر من معادلة الصراع، أي العرب، بحيث يستفزهم هذا التفوق الإسرائيلي، ويدفعهم إلى جو المنافسة الحقيقية، فانشغلوا بـ &quot;وهم&quot; كبير يرى أن &quot;الحق&quot; وحده يكفي لتحقيق الانتصار. وهم، كما يظهر جلياً: لم يفيدوا أي شيء من التاريخ المرير للصراع مع إسرائيل، ففي الوقت الذي كانت فيه تطورات ذلك الصراع تؤكد أن إسرائيل ماضية بلا هوادة في الطريق الوعر لبناء قوتها العسكرية والمجتمعية، كان العرب، في المقابل، منشغلين بـ &quot;وهم&quot; الحق الذي سيعيد إليهم كل شيء، ومنشغلين بالتعاطي مع ثقافة يومية مشحونة بالعنتريات والشعارات والأيدلوجيات التي لا شأن لها غير تعميق الأوهام واستنبات المزيد منها. 
منطق التاريخ يقول بأن الكلمة العليا هي دائماً لـ &quot;القوة&quot; وليست ؛ بالضرورة للحق. واليهود بتجاربهم التاريخية الطويلة، التي كانت دائماً مريرة، هم أول من وعى منطق التاريخ الذي لا يؤمن بغير &quot;القوة&quot;. 
إن &quot;الحق&quot; ذاته يحتاج، قولاً وعملاً، إلى &quot;قوة&quot; تسنده لينتصب واقفاً في وجه الباطل، وتلك القوة هي أولاً وثانياً &quot;العلم&quot;. وفي هذا السياق، ولاسيما موضوع الصراع بين العرب وإسرائيل، لا فكاك من ربط التكنولوجيا بالحرب. وهناك ارتباط قوي، بالفعل، بين العلم و &quot;القوة&quot; عموماً، والقوة في الصراعات والحروب خصوصاً. فلقد أصبحت السياسة التكنولوجية العسكرية، أهم القوى الدافعة للتطور التكنولوجي، والمؤكدة لطبيعة المجتمع العلمي والتكنولوجي.
صحيح أن إسرائيل نبتة غريبة وشاذة، كما يحلو للإعلام العربي أن يسميها، وصحيح أن الغرب ملتزم بدعمها، ولكن كل هذا لا يمكن أن يحجب أبصارنا عن حقيقة &quot;الإنجاز&quot; الذي أحرزه الكيان الصهيوني، والذي يجعل هذا الكيان متفوقاً، بشكل دائم، بين دول المنطقة، وحتى دون معاضدة الغرب، في الوقت الراهن على الأقل. إن إدراك حقيقة الواقع الإسرائيلي، بشيء من الموضوعية، هو الخطوة الثابتة والصادقة الأولى في طريقنا إلى الفلاح، فذلك يعني أننا نعرف فعلاً حجم &quot;عدونا&quot;، وحجم قدراته وقوته. وذلك يعني أيضاً أن خطواتنا التالية ستكون الإعداد لمطاولة تفوق &quot;العدو&quot;، أما الانشغال بالزيف، وبدعاوى تهالك المجتمع الإسرائيلي، وبالتبشير بسقوط الدولة العبرية، وانهيار الكيان، حتى لكأنه لم يبق إلا أن نطلب إلى الأخوة الفلسطينيين &quot;المشردين&quot; في المدن العربية العديدة، بأن يحزموا أمتعتهم ويتجهزوا للعودة إلى الوطن السليب، فكل ذلك يزيد في &quot;تخديرنا&quot;، ويزيد في تأكيد غيِّنا، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل صعودها إلى مدارج أبعد في النمو والقوة. 
ومثلاً هل يغير في حقيقة الواقع شيئاً أن نجعل من ديمقراطية إسرائيل مثلبة، كما يحدث كثيراً في وسائل إعلامنا؟ وهل هجاؤنا، في تلك الوسائل، لمستوى الحريات العامة وحقوق الإنسان وحرية التعبير في إسرائيل هو الذي سيقوض دعائم مؤسسات المجتمع اليهودي في فلسطين المحتلة؟! هل يكفي أن نتصور أن الدولة الطارئة والمجتمع الطارئ يستندان إلى مقومات &quot;زائفة&quot; من الحرية والتعددية والديمقراطية، بحيث نتوقع، نتيجة لذلك التصور فقط، بأن كل شيء سينهار؟ وبأننا سنجني ثمار ذلك الانهيار ونتائجه؟ إن الطعن في مقومات المجتمع الإسرائيلي لن يغير شيئاً في مستوى النتائج فوق الأرض، وإن هجاء منجزات الدولة اليهودية ليس هو الذي سيحول تلك المنجزات إلى نقاط فشل. إن المطلوب بالأحرى هو أن يرتد بصرنا إلى حقيقة واقعنا نحن، وأن المطلوب أيضاً هو أن ندرك بموضوعية ما هي عناصر القوة عند منافسينا أو خصومنا أو أعدائنا. إن تحويل عناصر قوتهم إلى عناصر ضعف في خيالنا لا يعني أنها صارت كذلك بالفعل.
هذه هي الحقيقة، وأما الذي يجب أن نفعله فهو، حتماً، ليس الافتئات عليها، أو محاولة التشكيك الساذج في معطياتها، إننا ندعو إلى مواجهة الخصم بالأسلحة نفسها، وأبرز هذه الأسلحة: &quot;تثوير&quot; التعليم، وبناء مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة. وهذه مسألة تحتاج إلى شجاعة كبيرة، وإلى إعادة تقويم لكثير، مما هو مألوف، وسائد، ومتفق عليه.
د. فهد العرابي الحارثي 

الهوامش</span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=239</link><pubDate>20080723</pubDate><author></author></item><item><title>علاج الفشل.. ودافعيّةُ النجاح</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;علاج الفشل.. ودافعيّةُ النجاح</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080723</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> علاج الفشل.. ودافعيّةُ النجاح
موقع الإسلام اليوم
سامح جاد

البشر توّاقون إلى النجاح والإنجاز في حياتهم الشخصية والعملية ليس على مستوى المؤسسات والشركات فحسب، بل على مستوى الدول أيضاً، ولكن النجاح الدائم حلم صعب المنال؛ لأن الإنسان جُبِل على المحاولة والخطأ والفشل أحيانًا، والفشل ليس رذيلة -كما يعتقد الكثيرون- مادام لن يكون المحطة الأخيرة في التجارب التي يمر بها الأفراد والمؤسسات، بل يصبح الفشل فضيلة حين يكون دافعًا للنجاح، وسلمًا للصعود والنهوض والدفع باتجاه الأفضل وتحقيق الأهداف.
والفشل في أبسط دلالاته يعني الإخفاق في تحقيق أو إنجاز أهداف محددة مسبقًا، وهو يصيب الإنسان في حياته أو عمله أو دراسته أو في إدارته، ودائمًا ما يثير الفشل لدى الناس الخوف والإحباط نظرًا لارتباطه بالعقاب الذي يتدرج من التوبيخ والازدراء إلى العقوبات الماديّة والمعنويّة ( الخصم أو الضرب أو الفصل .. الخ ) من جانب الآخرين، لكن الخوف من الفشل والشعور الدائم بالذنب والتخلي عن مهارة المحاولة والخطأ هو الفشل بعينه، ونحن نحاول أن نضع أيدينا على دافعية النجاح داخل الفرد التي تمكنه من تحويل الفشل إلى نجاح. 
أسباب الفشل ومظاهره
بطبيعة الحال لا نستطيع أن نتجنب الفشل تمامًا، ولكن عندما نعلم أسباب الفشل عندئذ يمكننا علاج تلك الأسباب وتحويل هذا الفشل إلى نجاح، وقد حدّد علماء النفس وخبراء الإدارة أسبابًا كثيرة للفشل منها: ما يتعلق بالفرد نفسه من ضعف الهمة وقلة الخبرة، وتعجُّل النتائج والتسرع بالإضافة إلى نقص القدرات والنمطية والخوف المرضي من الفشل وعدم الثقة بالنفس، حيث يقع الفشل بلا شك حين يحدّث المرء نفسه بأن قدراته ووقته وخبرته لن تمكنه من النجاح؛ فيقول الإنسان : ( لن أستطيع أن أفعل .. سوف يعوقني أمر ما .. لن يسمح الوقت لي .. إذا فشلت سيعاقبني رؤسائي.....الخ  ).
من أسباب الفشل كذلك ما يتعلق بالأهداف ذاتها؛ كأن تكون الأهداف مثلاً مشوشة وغير محددة، أو تكون غير واقعية كأن تضع إدارة مؤسسة ما هدفًا لإنجاز مشروع ما خلال ( 6 ) أشهر في حين أن الوقت اللازم لإنجاز هذا المشروع ( 10 ) أشهر مثلاً، كذلك يقع الفشل عندما تكون الأهداف روتينية لا ترتبط بالإثابة والتحفيز.
ومن أسباب الفشل ما يرتبط بالجماعات وبالقائمين على الإدارة أنفسهم، وهنا يبرز أحد أهم أسباب الفشل وهو النزاع وكثرة الخلافات، وهنا يحذرنا ديننا الحنيف من النزاع الذي يؤدي للفشل ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم .. ) [ الأنفال: 46 ].
كما تفشل الإدارة عندما تتعدّد وتتضارب الأوامر والتوجيهات الصادرة للأفراد أو عند تعدّد القيادات للعمل الواحد، وتفشل الإدارة حين ينقصها المنهج والتخطيط العلميان، وحين تسند الأمور إلى غير أهلها. 
منهج علاج الفشل 
للنجاح طريق واحد، وللفشل أبواب عدة، فمن السهل أن نجد ذرائع كثيرة نرجع إليها الفشل، لكن من الصعب حقًا هو أن نفسر لماذا ننجح ؟!.. فهل ننجح عندما نضع أهدافاً واضحة ومحددة ونسلك درب الاجتهاد والجد والمثابرة للوصول لهذه الأهداف عبر خطط علمية مدروسة ؟ أم النجاح رهن بالإدارة الجيدة ؟ أم أن النجاح منهج شامل يأتي محصلة لأسباب كثيرة ؟ 
وهذا هو الفارق بين النجاح والفشل.. فحين تسأل شخصًا لماذا فشلت؟ لا تعييه الإجابة ( لم أذاكر .. لا أعرف .. نسيت أن أفعل .. لم يحالفني الحظ .. أخطأت التقدير ...الخ ) ولكن المنهج السليم لتحويل الفشل إلى نجاح يأتي بالمحاسبة والمراجعة لجوانب التقصير وتلافيها، وما يمكن أن نسميه &quot; المنهج التحويلي&quot; أي تحويل الفشل إلى نجاح، والذي يستلزم بدوره عدداً من المهارات لإحداث هذا التحويل لعل أبرزها الثقة بالنفس، والمعرفة الجيدة بالقدرات والسّمات الشخصية أي أن يعرف المرء ماذا يميزه عن الآخرين، فليس الأذكياء والعباقرة فقط هم من يصنعون النجاح، ولكن كل منها عبقري في إطار ما يملك من مقوّمات للإنجاز وقدرات خلاقة، ومن مهارات المنهج التحويلي أيضًا التعلم من خبرات الآخرين والقراءة الجيدة لتجارب الناجحين ، وفيما يتعلق بالعمل الجماعي فتحويل الفشل لنجاح يتطلب التوزيع الجيد للأدوار والمراجعة المستمرة للخطط التي تضعها الإدارة، وإعادة رسم الأهداف، وترك مساحة للأفراد من المحاولة للخطأ، بحيث تبرز مهارات الإبداع والابتكار، وتكون الإدارة قادرة على نزع الخوف من الفشل من نفوس العمال أو الموظفين، والإدارة تستطيع أن تصنع من فشل أحد عناصرها نجاحًا عندما لا تقتصر الإثابة والتحفيز على من ينفذون أعمالهم بشكل آلي روتيني خال من الإبداع بل عليها أيضًا إثابة من يمكنهم التحوّل من الفشل إلى النجاح وتجاوز الإخفاق. 
صُنّاع النجاح
إن تجاوز الفشل عبر جسر النجاح يصنعه أصحاب الإرادة القوية، وهم من نصفهم بـ &quot;صُنّاع النجاح&quot; فإذا كان الفشل يمثل خطوة للوراء؛ فإن تحويل الفشل إلى نجاح يمثل خطوات للأمام تدفع صاحبها لمزيد من الإنجاز.
ولعل ما يستدعي منا النظرة العميقة والتحليل أن غالبية النجاحات العظيمة تنطلق من حالة من الفشل، وعلى سبيل المثال فإن البطالة هي شكل من أشكال الفشل ولكن بالدراسة وإيجاد الحلول المبتكرة تتحول هذه المشكلة لطاقات متفجرة بقصص عديدة من النجاح، وهو ما حدث ويحدث في الصين التي سخّرت طاقاتها لخدمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تتيح للشباب فرص العمل، والنجاح يدفع لمزيد من النجاح، وإذا كانت هذه تجارب الآخرين فالسيرة النبوية وسيرة السلف الصالح تحوي العديد من التجارب التي حوّلت الفشل إلى نجاح؛ ففي غزوة حنين عندما قارب المسلمون على الهزيمة بعد أن غرّتهم كثرتهم ( لأن الغرور هو أحد بواعث الفشل ).
ثبت النبي أمام أعداء الله، فنزل النبي، واحتمى به الصحابة، ودعا واستنصر وهو يقول‏:‏ ‏(‏ أنا النبي لا كذب‏.‏ أنا ابن عبد المطلب‏.‏ اللهم نزّل نصرك‏ )‏‏، فثبت المسلمون وحوّلوا الهزيمة إلى نصر والفشل إلى نجاح، ويذكر القرآن الكريم هذه القصة في سورة التوبة (‏‏ لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ). 
وداعًا للفشل
دافعية النجاح هي أهم سلاح لمواجهة الفشل، فعلى الأفراد أن ينموا داخلهم دافع النجاح والتفاؤل، ويدعّموه بمزيد من العمل والاجتهاد والتخطيط والمثابرة، وكذلك على الإدارة في مختلف المؤسسات أن تدعم داخل موظفيها أو عمالها دافع النجاح، والإدارة الناجحة تصنع من الفشل نجاحًا بتغيير استراتيجياتها وسياساتها، وبداية التخلص من الفشل هو الاعتراف به كعثرة في طريق النجاح، ومن ثم دراسة أسبابه ومعالجتها وليس الهروب أو الاستسلام للفشل.
علينا أن نعي جيدًا أن جميعنا قد يفشل في شيء ما، أو في مرحلة من مراحل حياته، ولكن يمكننا أن نتعلم من هذا الفشل ونتعامل معه، وأن نعتبر الفشل حلقة في سلسلة النجاح، وكما تقول الحكمة : &quot;راحت السكرة وجاءت الفكرة &quot; ، فعلينا أن نخرج من سكرة الفشل و الإحباط إلى الفكرة التي تصنع النجاح، وإذا استطعت أن تجيب عن السؤال.. لماذا فشلت ؟ فستكون الإجابة أكثر يسراً عندما تسأل .. كيف أنجح ؟ فمن ذاق مرارة الفشل هو أدرى بالطبع بطعم النجاح، ومن يتعلم من أخطائه فسيقول &quot; وداعًا للفشل &quot;. </span></font><p align="center" style="text-indent: 5; line-height: 160%; margin: 10">
                 </td></table>  </td>
            </tr>
          </table> ]]></description><link>http://www.cip.gov.sa/detail.php?siteid=238</link><pubDate>20080723</pubDate><author></author></item><item><title>نظرية الاستغلال</title><description><![CDATA[<div align="center">
          <table border="1" cellpadding="1" cellspacing="1" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="95%" id="AutoNumber3" height="20">
            <tr>
              <td valign="top" width="100%" height="100%">
              <table border="0" cellpadding="0" cellspacing="0" style="border-collapse: collapse" bordercolor="#4E9D33" width="100%" id="AutoNumber4" height="100%">
                <tr>
                  <td valign="top" width="72%" background="./images/" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20">
                  <b><font color="#000000" face="Arial" size="3">&nbsp;&nbsp;نظرية الاستغلال</font></td>
                  <td valign="top" width="28%" bgcolor=#8FBF7D align="center" height="20"><b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 20080719</span></font></td>
                </tr>
                <tr>
                  <td valign="top" width="100%" bgcolor=#A5CB96  align="right" colspan="2" height="19">    <p align="justify" style="text-indent: 25; line-height: 155%; margin: 8">&nbsp;

              <b><font color="#000000" face="Arial" size="3"> 
نظرية الاستغلال
 في القانون الوضعي في ضوء الشريعة الإسلامية

بقلم
المحامي الدكتور / مسلم  اليوسف


 
	 إن الحمد لله نحمده ، و نستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،  ومن سيئات أعمالنا .

	من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد  أن لا إله إلا الله  وحده لا شريك له  . 

	و أ شهد أ ن محمداً عبدُه و رسولُه .

	] يَاأَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاته ولاتموتن إلا وأنتم مُسلمُون [

	] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا الله الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [ .  

 ]يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنُوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً [ .

	أ ما بعد :

	عرف الغبن منذ زمن بعيد في كتابات و فقه أهل العلم ، بيد أن الاستغلال كمصطلح مستقل له شروطه واحكامه فقد ظهر في العصور الحديثة الذي اعتمد في بعض أحكامه على الغبن بصورته التقليدته و ابتكر أحكاماً أخرى نتيجة تصديه لمشاكل العصر و أفكاره الجديدة .
	
	وقد جعلت القوانين الوضعية الاستغلال نظرية فعلية لها شروطها و عناصرها وآثارها في تلك القوانين .
	
	و لقيام الغبن وفق نظرية الاستغلال شروط ثلاث هي :
	1- أن يختل التعادل بين الأداءات المتقابلة في العقد أو أن ينعدم هذا التعادل عند عدم وجود مقابل .
	2- أن يكون هناك استغلال لضعف معين في المتعاقد المغبون .
	3- أن يكون هذا الاستغلال هو الدافع إلى التعاقد .

	الشرط الأول - اختلال في التعادل بين الأداءات المتقابلة :
	يأتي هذا العنصر وفق هذه النظرية في المقام الأول ، فهو أول ما يتجه إليه البحث عند النظر في الغبن وفق نظرية الاستغلال ، لأنه ظاهر واضح و هو سهل الإثبات ، و يتحقق هذا الشرط كما تقول المادة 129/1 مدني مصري و 130 مدني سوري : ( إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل البتة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد أو مع التزامات المتعاقد الاخر ) .
	كما أوردت المادة 214 موجبات و عقود لبناني إذا كان الغبن ( فاحشاً و شاذا عن العادة المألوفة ) .
	و على هذا نرى أن القانون السوري و المصري لم يشترطا في هذا الشرط إلا الغبن الفاحش . 
	أما القانون اللبناني فقد وضع عليه شرطا آخر و هو أن يكون شاذا عن العادة ، وأعتقد أن القانون اللبناني قد أحسن عندما وضع هذا الشرط ، فقد تكون القيمة المادية للشء أكبر من قيمته المحددة في العقد وربما يكون التفاوت بين القيمتين فادحاً ومع ذلك يظل مستساغاً بحكم العادات التي تحكم العلاقات بين المتعاقدين ، فليس نادراً أ